تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الافعال التوليدية فعلا للعبد والمحقق الطوسي أيضا ادعى ذلك على ما نسب اليه العلّامة الحلّى واما ان يراد ان موجد تلك الأفعال الافعال المباشرية لا العبد فمع انه لم يذهب اليه أحد فيه أيضا ما مرّ في سابقه ولو سلم فنقول لا نم ان التكليف بالشيء يستلزم ان يكون وجوده من المكلف ابتداء بل يكفى ان يكون وجوده من فعله الذي يصدر عنه بالقدرة والاختيار لكن بشرط ان لا يكون صدوره من ذلك الفعل بالقدرة والاختيار وكفى مؤيّدا للمنع مدح العقلاء وذمهم على تلك الأفعال من دون ملاحظة ارجاعه إلى الأسباب والتّفصيل اللّائق بالمقام ان يقال إن ما يترتب على فعل العبد أنواع منها مثل الاحراق المتولد من لقائه شيئا في النار والظاهر أن مثل هذا فعل طبيعة النار وان الصّادر من العبد ليس الا الالغاء ففي مثل هذه الصّورة الظاهر أن الامر إذا صدر بالاحراق كان بالالقاء فقط إذ الامر بفعل الغير لا وجه له ومنها مثل رمى الحجر وأيهم ونحوهما فعلى رأى من يقول إن الحركة القسرية انما يصدر عن طبيعة المقسور بتسخير القاسر إياها لا عن القاسر بدليل امكان بقائها بعد القاسر الظاهر أن الامر بالري امر بحركة اليد بحيث يصير مسخرة للسهم والحجر فقط لا بحركة السّهم والحجر أيضا لأنها فعل الغير وعلى رأى من يقول بصدورها عن القاسر فالامر امر به حقيقة سواء قلنا إنه يصدر عن العبد بتوسّط حركة اليد أو يصدر عن حركة اليد ومنها مثل حركة المفتاح والقلم ونحوهما والظاهر ح ان حركتهما اما من العبد بتوسّط حركة اليد أو من حركة اليد وعلى التقديرين الامر بهما مما لا خدشة فيه أصلا واما كونهما من طبيعة المفتاح والقلم بتسخير القاسر فغير ظ إذ الدليل المذكور غير جار فيه ولا يظهر دليل غيره والعرف والعادة يحكمان بكونهما من العبد وكذا حسن مدح العبد وذمه عليهما ومنها مثل الخشب ونحوه والظاهر ح أيضا انه امّا من العبد بتوسط المنشار ونحوه وبتوسط ما حركة اليد وامّا من حركة اليد بتوسط المنشار ونحوه وعلى التقديرين يصح الامر به وامّا كونه من المنشار وكون حركته من نفسه بتسخير التجار فخلاف الظاهر ومنها ما يترتب على النحت مثلا من الهيئة التي يحصل للنحت والظاهر على رأى الحكماء انها ليست من فعل العبد بل من فعل اللّه تعالى بدليل امكان بقائه بعد العبد وانما لعبد معدّ لها بحركة اليد والآلات وعلى هذا إذا صدر امر ظاهرا بمثلها فبالحقيقة متعلّقة النحت ونحوه لا الهيئة الحسية ويظهر من كلام بعض المتكلّمين انها من فعل العبد كما نقلنا سابقا انهم يزعمون أن إصابة السّهم للرمية والآلاف الحادثة بعدها من فعل الرامي وعلى هذا يصح تعلق الامر بها والظاهر هو الأول وما يتراءى من حسن مدح العبد وذمه عليهما فأمره سهل إذ لا بعد في ارجاعهما إلى المدح والذم على أسبابها ومثل هذا لا يصلح ان يعارض الدليل العقلي القائم على أن الأثر لا يبقى بعد المؤثر ولا يحدث بعده بطريق الأولى ومنها مثل الأمور الاعتبارية الّتى يترتب على الفعل كالزوجية المترتّبة على وجود الأربعة وتساوى الزوايا الثلث للقائمتين المرتب على وجود المثلث ونحوهما ومثل هذه يمكن اعتبارين بنحوهما ( من أحد ) بان يؤمر بايجاد الزوجية والتساوي وثانيهما بان يؤمر بايجاد الزوج والمساوى والظاهر أن مثل هذه الأمور ان كانت لازمة للفعل كالزوجية والتساوي المذكورين فاستنادها امّا إلى الفعل أو إلى الفاعل بتوسط الفعل كما يقال انّ موجد الشيء موجد لصفاته الذاتية