تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
حال عدم القدرة على الزنا أيضا إذا كان ممكنا من فعل الضّد لان هذا التّكليف في الحقيقة انما هو بفعل الضّد على ما ذكره وهو مقدور ولا مدخل لمقدورية فعل آخر في التكليف بشيء وهو ظ فح ينهدم بنيان جوابيه المذكورين فإذا قال إن التكليف بفعل الضّد في الحقيقة انما هو لأجل ترك الضد فإذا كان ترك واجبا فلا وجه للتكليف فقد اعترف بان التّرك أيضا يصير منشأ لحكم ومناطا لفرض فبطل كلامه الأول وامّا خاصا فلان جواب المجيب أيضا يمكن ارجاعه إلى ما ما ذكره من الجوابين من دون تكلّف فتامّل وقد أجيب عن أصل الشبهة بوجه آخر وهو ان الفعل مباح في حد ذاته واجب من حيث توقف الواجب عليه والاجماع انما هو على إباحة في الجملة ولا يخلو عن بعد

[ الدليل السادس : استلزام وجوب المقدمة لوجوب نيّتها ]

ومنها لو وجب لوجبت نيّتها والتالي تبطل للاجماع على عدم وجوب نية المتوضى غسل جزء من الرأس مثلا والجواب منع الملازمة انما ذلك في الواجب اصالة وفيما قصد به التّعبد ض عدم وجوب النيّة في كثير من الواجبات كأداء الدين ورد الوديعة لحصول الغرض منهما بدون النيّة وكذلك المقدمة الغرض منها التوصل لا التعبد فلا يحتاج إلى النّية نعم ترتب الثواب عليها كأنه يتوقف على النّية

[ الدليل السابع : استلزام وجوب المقدمة لكونها مقدّرة شرعا ]

ومنها لو وجبت لكانت مقدرة شرعا والا لزم التكليف بما لا يطاق لكن لا تقدير لها والجواب انه ان أراد بالتقدير الشرعي تقديرا مبنيا بألفاظ دالة على تعيين التقدير فالملازمة ممنوعة لجواز ان يكون الدال على تقديره العقل فان العقل يجدان الغرض من المقدمة الايصال فما يحصل به الايصال كان من افراد المقدمة وما لا يحصل به لم يكن كذلك وان أراد أعم من ذلك فالملازمة مسلّمة وبطلان التالي مم

[ الدليل الثامن : استلزام وجوب المقدمة لكونه زيادة على النص ]

ومنها لو وجبت المقدمة لكان زيادة على النّص والزيادة على النّص نسخ بط

[ الدليل التاسع : استلزام وجوب المقدمة لترتب الثواب عليها ]

ومنها لو وجبت لترتب الثواب عليها وجوابهما

[ الدليل العاشر : استلزام وجوب المقدمة لاستحقاق البعيد من الماء لعقوبات كثيرة بتركه الوضوء ]

ظ ومنها انه لو وجب المقدمة لزم ان يكون التارك للوضوء إذا كان على شاطئ النهر مستحقا لعقاب واحد وإذا كان بعيدا من الماء مستحقا لعقوبات كثيرة مع أن الاعتبار يقتضى عكس ذلك والجواب انا لا نم تعد العقوبات وقد مر ولو سلم فنقول ان استحقاق العقوبات يختلف شدة وضعفا بحسب اختلاف الأوضاع والأحوال والسهولة والصّعوبة وغير ذلك فيجوز ان يكون الاستحقاق الناشى من الترك في الصورة الأولى وأكثر من الآخر وان كان الآخر أكثر بحسب الكم والعدد كيف ومن لم يوجب المقدمة امّا ان يقول متساوي الاستحقاق في الصورتين أو يقول بالتفاوت والعقل يحكم بفساد الأول ظاهرا فتعين القول بالثاني وح يجوز ان يكون زيادة الأول متفاوتة لعدد الاستحقاق في الثاني على انّه يمكن ان يقلب عليهم نظير هذا الكلام بان يقال لو لم يجب المقدمة لزم ان يكون المأمور بالوضوء إذا كان شاطئ النهر مثابا بثواب واحد وإذا كان بعيدا من النهر أيضا كذلك مع أن العقل يحكم بزيادة الثواب في الثانية والجواب الجواب ولا يخفى ان هذا القلب لا يتوجه على ما اخترناه في هذا الباب

[ أدلة القول الثالث ]

وامّا القول الثّالث فقد احتج عليه

امّا على عدم وجوب غير السّبب فبالأصل

وضعفه ظ بعد ما قررنا بالوجوه المذكورة وقد عرفت ما فيها

وامّا على وجوب السبب وجوه

الاوّل الاجماع

نقله جماعة منهم الآمدي

الثّانى ان التوصل إلى الواجب اجماعا وليس بالشرط لما ذكر فتعين السبب فيكون واجبا

والجواب عن الأول ان الاجماع غير ثابت كما نقلنا سابقا ان عبارة المنهاج ظاهرها يدل على الخلاف وفي عبارة المختصر أيضا إشارة إلى المنع والثّانى ان المراد بالتوصل إلى الواجب ان كان فعل ما هو وصلة إلى الواجب فلا نسلم الاجماع وان كان المراد تحصيل الواجب والاتيان به فم لكن لا يجد لهم كما لا يخفى ولا يذهب عليك انه يمكن تعكيس الدّليل بان يقال الاجماع حاصل على وجوب التوصّل وليس بالسّبب لما ذكر فيكون بالشرط فتدبّر

[ الثالث العقل ]

الثّالث وهو العمدة فيما بينهم وعليه تأويل الأكثر ان وجوب المسبّب عند وجود السبب ضروري