تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
هذا الفرض محالا وامتناع صلاحية علية الشيء لعلّته على تقدير مح مم نعم يرد على المجيب انه قد اعترف بان ترك الزنا مثلا قد يتوقف على فعل ضده وح يلزم الدور بناء على تحقق المانعية من الطرفين ويمكن ان يتكلّف في الجواب بان مراده ان ترك الزنا في وقت موقوف في بعض الصور على فعل ضده في الوقت السّابق عليه فلا يلزم الدور ح بيانه انا نفرض ان في وقت مثلا وجد الشوق والزنا لكن لم يصل إلى حد الاجماع فح عدم الزنا حاصل لعدم الاجماع الّذى هو علته التامة من دون توقف على وجود المانع ويمكن في هذه الصورة ان يعلم أنه إذا لم يشتغل بالصلاة مثلا يقوى ذلك الشوق ويصل إلى حد الاجماع ويحصل الزنا في الزمان اللاحق فيشتغل بالصلاة في الوقت السّابق لان الاشتغال به ممكن إذ المفروض ان عدم مانعه متحقق بناء على عدم الاجماع وبعد الاشتغال بالصلاة يفتر الشوق ولم يصل إلى حد الاجماع فتحقق عدم الزنا في الزمان اللاحق أيضا بناء على عدم شرطه لا على وجود مانعه هذا وهاهنا كلام آخر وهو انه يجوز ان يقال إن المانع إذا كان موجودا فعدمه مما يتوقف عليه وجود الشئ وامّا إذا كان معدوما فلا يضر ما قال المحقق الدواني ان عند امكان اتصاف شيء بالمانعية يكون عدم المانع موقوفا عليه وامّا إذا لم يمكن اتصاف شيء بالمانعية فلا يكون ح عدم المانع موقوفا عليه وعلى هذا لا يلزم على المجيب دوران حمل كلامه على ظاهره أيضا وبالجملة الحكم بتمانع الاضداد مما لا مجال لانكاره وفي كلام شيخ الرئيس أيضا التصريح بتمانعها كيف واى شيء أولى بالمانعية من الضد فلا وجه للايراد على المجيب بأنه جعل الضد مانعا نعم لو قيل إن عدم المانع مط ليس موقوفا عليه بل هو من مقارنات العلة التامة كما ذهب اليه بعض لم يكن بعيدا لكن هذا بحث لا اختصاص له بالمجيب وبمقامنا هذا ولا يخفى انه على هذا القول الجواب عن الشبهة في غاية الظهور واعلم أنه قد أورد على المجيب المذكور ايراد آخر وهو ان ما ذكره لا يدفع الشبهة أصلا بل إنه انما زاد بدلا آخر لفعل الاضداد وهو انتفاء بعض الشرائط وهذا لا ينافي وجوبه التنجيزى كما هو مراد المستدل وجوابه انه ليس كذلك بل مراده ان عدم الزنا قد يترتب على عدم الشوق مثلا بناء على كونه شرطه فإذا فرض عدم الشوق في وقت مثلا بناء على عدم علته فح عدم الزنا يترتب عليه ولا يتوقف على شيء آخر غيره ففي هذا الوقت إذا اتى المكلف بفعل ضد الزنا مثلا كان مباحا لأنه ليس يتوقف عليه عدم الزنا فلا ايراد أصلا فان قلت عدم الزنا انما يترتب على عدم علته التامة وذلك العدم كما يحصل في ضمن عدم الشرط الذي هو جزئها كذلك يحصل في ضمن عدم عدم المانع الذي هو أيضا جزئها وهو عبارة عن وجود المانع ففي وقت تحققهما جميعا يكون عدم الزنا مرتبا عليهما فيكون وجود المانع أيضا ممّا يحصل به الواجب فيكون واجبا قلت قد تقرر ان عدم بعض اجزاء المركب إذا كان مقدّما بالذّات على عدم البعض الآخر فعدم المركب انما يستند اليه فقط وان كانا معا في الزّمان وح يجوز ان يكون عدم الشّوق متقدما بالذات على عدم عدم المانع فيستند اليه عدم الزنا لا إلى عدم عدم المانع فتدبّر وامّا ثالثا فلان ما ذكره من الجوابين يرجع إلى امر واحد إذ الفرض الأول من جزئيات الفرض الثاني فلا وجه لجعلهما جوابين وامّا رابعا فلان ما ذكره أولا من أن التكليف ترك الزنا لا يصحّ تعلّقه بترك الزنا بل انما يتعلّق في الحقيقة بفعل ضده يقتضى ان يصحّ التكليف المذكور