تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
اللبس وهو محرم مقارن بخلاف المكان فان نفس الحالة الركوعية تصرف فيه وثانيا على فرض تسليم عدم الاتحاد حقيقة يكفينا صدق التصرف عرفا إذا عد نفس الصّلاة فيه تصرفا فان الحكم وان كان عقليا الا ان تشخيص موضوع المحرم بيد العرف فإذا جعلوا الصلاة في اللباس تصرفا فيه يكون النهى واردا عليها ومن ذلك يمكن ان لا يفرق بين حال التحريك وحال عدمه خصوصا إذا جعله ساترا للعورة حيث إنه استعمله ح في الصلاة فإنه يصدق انه صلى بهذا اللباس فيكون كماء الوضوء هذا مع عدم الجلوس عليه حال التشهد والا فيدخل في مسئلة المكان ويكون مثل الفرش المغصوب وثالثا سلمنا عدم صدق تصرف العرفي أو عدم كفايته لكن نقول الملازمة الفردية كافية في البطلان حسبما أشرنا اليه مرارا فهذا الفرد من الهوى أو القيام الذي يكون ملازما للتصرف في مال الغير لا يكون فيه مصلحة الامر وان شئت فقل ان حركة البدن علة لحركة اللّباس وعلة الحرام حرام فلا تكون واجبة نعم ما ذكره من عدم الباس من حيث نفس اللّبس حق ومن ذلك نحكم بعدم البطلان في لباس الذهب ولباس الشهرة ولباس المرأة بالنسبة إلى الرجل وبالعكس والمنذور عدم لبسه ونحو ذلك مثل الحرير إذا لم نستفد من الأدلة مانعيته وجعلناه مجرد حكم تكليفي لكن ليس كذلك لان قوله لا تصل في الحرير ظاهر في المانعية وان كان لنا فيه اشكال من حيث إنه إذا كان المراد بيان المانعية فيكون النهى ارشاديا ولازمه عدم الحرمة التكليفية مع أن لبس الحرير محرم نفسي ولا يمكن استعمال النهى في الارشاد والطلب المولوي معا وكذا الامر لعدم الجامع بل أقول ان النواهي الواردة عن الحرير مطلقا لا شكّ في كونها للطلب المولوي فكذا الخاصة بالصّلاة فالنهي المتعلّق بما يتعلّق بالعبادة انما يستفاد منه المانعية إذا لم يرد مطلقا أيضا والحاصل ان بعد لحاظ كون نواهى الحرير لبيان التكليف النفسي يضعف حمل النواهي الخاصة بالصّلاة فيه على بيان المانعية مع أن الأصل في النهى كونه مولويا وكيف كان فحرمة اللبس تكليفا لا تستلزم البطلان لما أشار اليه في الجواهر من عدم الاتحاد وليس الحرام هو التصرف حتى يقال بالاتحاد عقلا أو عرفا فان قلت ما الفرق بين اللبس وبين الكون في المكان حيث تقول بعدم اتحاد الأول مع الحركات الصّلاتية وقد أوردت على صاحب الفصول في دعوى عدم اتحاد الكون معها وقلت بالاتحاد والكون في اللّباس مثل الكون في المكان فكما ان اللباس محيط بالبدن كذلك المكان محيط به قلت الفرق ما ظهر من كلام الجواهر من أن اللّبس عبارة عن كون اللّباس على البدن لا عن كون البدن في اللباس فلو كان اللبس عبارة عن كون البدن في اللباس لكنا نقول بالاتحاد والفارق هو ذلك لا ما يظهر من آخر كلام صاحب الجواهر من عدم كون اللباس من ضروريات البدن بخلاف المكان فإنه ليس ملاكا كما هو واضح ولذا نقول بالاتحاد بالنسبة إلى الكون على الفرش المغصوب حيث إن التفريش هو الكون عليه مثل الكون في المكان مع أن الفرش ليس من الضروريات ودعوى انه ح هو المكان كما ترى ومنها الوضوء أو الغسل بماء مغصوب أو التيمّم بتراب مغصوب أو مباح واقع على فرش أو مكان مغصوبين فإنها تبطل بناء على مذهب المانعين لان افعال الوضوء والغسل والضرب في التيمم تصرفات في المغصوب فيتحد مورد الامر والنّهى ويمكن ان يقال بالاتحاد في غير الضرب من افعال التيمم أيضا بناء على اعتبار العلوق فيه هذا و