تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والأقرب انه ان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصّلاة باطلة لان جزء الصلاة يكون منهيا عنه وتبطل الصّلاة بفواته امّا لو لم يكن كذلك لم تبطل وكان كلبس خاتم من الذهب وعن كاشف اللثام ان حاصل مراده يعنى المحقق ان النهى انما يقتضى الفساد إذا تعلق بالعبادة لجزئها أو لشرطها وادرجه هنا في الجزء في كلامه لجريانه مجراه باعتبار مقارنته فإذا استتر بالمغصوب صدق انه استتر استتارا منهيا عنه ضرورة كون الاستتار به عين لبسه والتصرف فيه فلا يكون استتارا مأمورا به في الصلاة فقد صلى صلاة خالية عن شرطها الذي هو الاستتار المأمور به وليس هذا كالتطهير من الخبث بالمغصوب فإنه وان نهى عنه لكن تحصل الطهارة وشرط الصّلاة انما هو الطهارة لا فعلها وإذا سجد أو قام على المغصوب فعل سجودا أو قياما منهيا عنه لمثل ذلك بخلاف ما إذا قام وركع وسجد لابسا للمغصوب متحركا فيه إذ ليس شيء ذلك عين التصرف فيه وانما هو مقرون به والتصرف هو لبسه وتحريكه ثم قال وهو كلام متين لا يخدشه شيء وان اتجه البطلان بغير السّاتر بل وغير اللباس وغير المستصحب أيضا بناء على الامر بالرد أو الحفظ مع منافاة الصلاة وكون الامر نهيا عن ضده واقتضائه الفساد وان كان الضد عبادة قلت لا وجه للتفصيل المذكور إذ غاية ما يمكن ان يوجه به امّا بالنسبة إلى عدم البطلان في غير الساتر فبان يق حسبما ظهر من كلام المحقق وصرح به كاشف اللثام ان المحرم وهو اللبث والتحريك مقارن للصّلاة لا متحد معها وامّا بالنسبة إلى البطلان في الساتر فامّا بان يقال إن الستر جزء الصلاة فيكون حاله حال سائر اجزائها إذا اتى بها على الوجه المحرم في بطلانها للنهي وبطلان الصلاة لفقد جزئها كما هو ظاهر كلام المحقق وامّا بان يقال إنه وان لم يكن جزءا إلّا انه بمنزلة الجزء فيما ذكر لكونه مقارنا للصّلاة فحاله حال الاجزاء وامّا بان يقال إنه وان كان شرطا إلّا انه يعتبر فيه صفة المأمورية ومع النهى ينتفى هذه الصّفة فلا يتحقق الشرط فتبطل الصّلاة لفقد الشرط كما فهمه صاحب الجواهر من كلام كاشف اللثام وامّا بان يقال إنه شرط عبادي فمع النهى يبطل لعدم امكان القربة وعدم جواز اجتماع الامر والنهى كما في سائر العبادات كما فهمه صاحب الرياض من كاشف اللثام وامّا بان يقال وان كان شرطا ولم يعتبر فيه قصد القربة ولا صفة المأمورية الا ان الامر به لا يتعلق الا بالمباح منه لعدم جواز الاجتماع فيكون اتيان المنهى عنه بمنزلة العدم لعدم دليل شمول الشرط وهو الامر بالاستتار له كما هو الظاهر من كلام كاشف اللثام ولا يخفى فساد الكل امّا ما ذكر وجها لعدم البطلان في غير السّاتر فلما عرفت من الاتحاد في الحركات الصلاتية مثل الركوع والسجود إذ هي تصرف في ذلك المغصوب ولازمه البطلان فليس من قبيل لبس خاتم من ذهب إذ فيه ليس المحرم الحركة والسّكون بل مجرد اللبس وامّا ما ذكر من الوجوه للبطلان في السّاتر فلانه يرد على الاوّل والثاني منهما منع الجزئية وهو واضح ومنع المنزلة ومجرد المقارنة مع الصّلاة لا يقتضى ذلك كيف وغالب الشروط كذلك ولو سلمنا كونه جزء نمنع عدم جواز كونه منهيا عنه إذ الوجه فيه امّا عدم امكان ذلك عقلا أو الاجماع على عدم وقوعه شرعا امّا الأول فممنوع إذ لا مانع عقلا من أن يكون بعض اجزاء العبادة أعم من المحرم والمباح لامكان ان يكون مركب تعبدي موقوفا في تحققه على شيء خاص بان يكون جزء له وان اتى به على الوجه المحرم وتكون عباديته باعتبار المجموع من حيث المجموع ولذا قلنا سابقا انه يمكن كون جزء العبادة
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 167 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي