إذ لم يأت بالعمل وامّا مع اتيانه به فلا فرق بين ما لو اتى على الوجه المحرم أو المحلل والاتيان لا بقصد النيابة أيضا ليس اتيانا فلا يوجب الاستحقاق والحاصل ان متعلق الإجارة هو الأعم وهذا نظير ما مر سابقا من اوسعية دائرة المطلوب في التوصليات من دائرة الطلب فهنا أيضا نقول إن دائرة الإجارة أوسع من دائرة الامر بالوفاء بها ويستكشف ذلك بملاحظة غرض المستأجر فإنه متعلق بحصول الفعل في الخارج بأي وجه كان هذا ولكن لا يصح ذلك على مذاق المانعين إذ على مذاقهم ينصب العقد على الافراد المباحة كانصباب الامر بالطبيعة على الافراد المحللة ولو فرض قصد المتعاملين التعميم كان من الاستيجار على العمل المحرم وهو غير جائز فكما لا يصح إذا قال اجرتك نفسي على أن اركب الدابة الغصبية إلى الميقات وأحج فكذا لا يصح مع التعميم وامّا على مذاق المجوزين فلا اشكال لامكان تعلق الإجارة بالطبيعة المطلقة نظير الامر المتعلق بها فاتيان الأجير بالفرد المحرم اتيان بمورد الإجارة ومتعلق الأمر الإجاري ولنرفع القلم عن هذه المسألة والقدم عن هذه المرحلة ونختم الكلام بحمد اللّه الملك العلام والصّلاة على محمد وآله الكرام وقد وقع الفراغ على يد الفقير إلى اللّه الغنى محمد كاظم بن عبد العظيم الطّباطبائى اليزدي عامله اللّه بلطفه الخفي في يوم مولد النبي من شهر ربيع الأول من شهور السّنة العاشرة من العشر الأخر من المائة الثالثة من الألف الثاني في النجف الأشرف على مشرفه آلاف التحية والسّلام والمرجو من اللّه التوفيق لما يوجب الرّضوان ومن الاخوان العفو عما فيه من النقصان أو الزلل والنسيان وان ينظروا بعين الرضا والاحسان
وقد تصدّى لمقابلة هذه الرّسالة الشّريفة والنّسخة المنيفة واستكتابها الجنابان المستطابان زبدتا العلماء الأعلام قدوة الفضلاء العظام العالم العامل الصّفىّ الاوحدى الآقا شيخ علىّ اليزدي والفاضل الكامل الصّمدانى الآقا محمّد مهدى الكاشاني زيد افضالهما المعاني وقد وقع الفراغ من كتابتها بيد الاقلّ زين العابدين الاصفهاني في شهر رمضان المبارك من شهور سنة ست عشرة وثلاث مائة بعد الألف من الهجرة النّبويّة من المكّة إلى المدنية على ما جرها آلاف آلاف سلام وتحيّة والحمد للّه اوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا والسّلم سنة 1316
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٧٢