تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مباحا أيضا وامّا الثّانى فلان القدر المسلّم من الاجماع على كون جميع اجزاء الصّلاة عبادة موقوفة على الامر غير مثل الستر بل أقول قد قام الاجماع على عدم اعتبار القربة فيه وهو كاشف امّا عن عدم الجزئية أو عن عدم اعتبار الامر والقربة في كل جزء وعلى الثّالث أيضا منع اعتبار الصفة المذكورة فيه إذ لا دليل عليه وعلى الرّابع ان الاجماع منعقد على عدم كونه عبادة كما عرفت وعلى الخامس أولا ان الشرط هو المستورية لا فعل الستر فاختصاص الامر بالمحلل لا يقتضى فقد الشرط إذ هو ح نظير رفع الخبث بالماء المغصوب وثانيا على فرض كون الشرط هو الستر نقول لا يقتضى النهى بطلانه إذ الشرط مطلق هذا الفعل ولو لم يكن مأمورا به فيكون كما لو قلنا إن الشرط هو المستورية فدائرة الشرط أوسع من دائرة الامر المقدمي المتعلق به ودعوى ان الدليل إذا كان مثل قوله استتر العورة فلا يشمل المنهى عنه فكيف تقول ان الشرط مطلق الستر مدفوعة بان هذا الامر ارشاد إلى الحكم الوضعي وهو الشرطية فلا مانع من تعلقه بالمحرم أيضا إذ قد عرفت سابقا ان الامر الارشادى يجتمع مع النهى لأنه امر صوري لا حقيقي نعم لو جعلناه امرا مولويا ولو غيريا يكون مختصا بالمباح الا ان الانصاف ان أمثال هذه الأوامر لبيان الشرطية كما أن النواهي المتعلّقة بما يتعلق بالعبادات لبيان المانعية فليست الا طلبا صوريا ثم لا يخفى ان لازم كلام هؤلاء الجماعة اختصاص البطلان بما إذا كان هو السّاتر فعلا بحيث لو القى بقي مكشوف العورة أو بعضها وامّا إذا كان فوقه أو تحته لباس مباح فلا يوجب البطلان هذا وذهب صاحب الجواهر بعد حكمه بعدم الفرق بمقتضى القاعدة بين السّاتر وغيره من مطلق الملبوس والمستصحب إلى عدم البطلان حتى في السّاتر لقوة عدم الاتحاد وان التصرف المحرم مقارن للحركات الصلاتية وانه فرق بين المكان المغصوب واللّباس المغصوب ففي المكان يلزم الاتحاد دون اللّباس وقال في بيانه ان المتصور في لبس المغصوب ثلاث محرمات اوّلها أصل الغصب وهو لا يقتضى الفساد الا بناء على مسئلة الضد وثانيها لبسه بمعنى ملابسته وهو أيضا لا يقتضى الفساد لعدم كونه أحد اجزاء الصّلاة إذ هو يرجع إلى كونه عليك لا كونك فيه ومن هنا كان المتجه في كل ما حرم لبسه كلباس الشهرة وغيرها خلافا للاستاد الأكبر في كشفه حيث قال في البطلان فيه أيضا وان المدار على عروض صفة التحريم بوجه من الوجوه إلى أن قال ثالثها تحريكه بالقيام والرّكوع والسجود ونحوها ولا ريب في حرمة ذلك لكن قد يمنع اتحاده مع الافعال المزبورة التي هي حركات للبدن وتصرف فيه من غير توقف على حركات اللّباس نعم تحريكه مقارن لها فهو محرم حالها لا انها هي هو ضرورة كون المتحرك أمران مغايران هما البدن واللّباس والفرق بينه وبين المكان واضح بمعلومية ضرورية الجسم واكوانه للمكان بخلاف اللّباس المعلوم كونه ليس من ضرورياته وما يتراءى في بادي النظر من أن هذه الأفعال نفسها تصرف في اللباس يرفعه التأمل الجيد فيما ذكرناه وان المرجع هو التحريك المزبور وليس المدار على اطلاق التصرف في العرف الذي لم يلتفت إلى التحليل المذكور انتهى قلت أولا يمكن دعوى الاتحاد حقيقة وان الهوى إلى الركوع والسّجود تصرف في اللباس كما في المكان إلّا ان يقال إن الهوى ليس واجبا بل من المقدمات فلا يكون حرمته موجبا لفقد الجزء وفي حال الركوع ليس الا