حيث يجب على تقدير ترك الواجب فان قلت قضيّة النهى عن طبيعة الكون حرمة كل واحد من افرادها والخروج من مكان سبب للكون في مكان آخر وهو محرم فيحرم الخروج منه لحرمة معلومه قلت كما أنه سبب للتوصل إلى الفرد المحرم كذلك سبب للتخلص عن فرد محرم أيضا فيتساقطان ويبقى السّبب خاليا عن الحكم بلحاظها فإذا تحقق له جهة أخرى مقتضية لوجوبه صح اتصافه به ويظهر من ذلك أنه لو كانت الحركة في جوانب المكان بحيث يتسبب لزوال الكون المباح وحدوث الكون المحرم كانت محرمة إلى أن قال واعلم أنه يتفرع على ما حققناه من تغاير الكونين فروع ثم ذكر جملة من الفروع
[ من آجر نفسه على الكون في مكان مع اجارتها لآخر للخياطة ونحوها ]
منها من اجر نفسه على الكون في مكان كان له ان ياجر نفسه لآخر على عمل كالخياطة والتجارة والصّلاة فيه إذا ساغ له التصرف فيه قلت الانصاف اتحاد الكونين في الخارج فلا يتفرع الفروع التي ذكرها وعلى فرض التعدد أمكن القول ببطلان الصّلاة لان هذا الفرد من الصلاة لا يكون مطلوبا لملازمته مع الكون المحرم حسبما مرّ مرارا إذ ليس الكون في المكان المحرم نظير النظر إلى الأجنبية حال الصلاة فإنه ليس ملازما للفرد لامكان ترك النظر في كل حين نعم هو مثل الصلاة في مكان لا يقدر على الصلاة فيه الا مع النظر إلى الأجنبية وقد ذكرنا سابقا ان لازم مذهب المانعين بطلانها بمقتضى بعض أدلتهم ومنها الطواف مع نعل مغصوبة أو على دابة مغصوبة أو على فرش مغصوب فيبطل بناء على مذهب المانعين للاتحاد
[ الاعتكاف على فرش مغصوب ]
ومنها الاعتكاف على فرش مغصوب
[ الوقوف بعرفات على فرش مغصوب أو دابّة مغصوبة ]
ومنها الوقوف بعرفات على فرش مغصوب أو على دابة مغصوبة ولا يجيء فيهما ما ذكره صاحب الفصول لان الواجب هو الكون بمعنى التحيز [ والمحرم هو الكون بمعنى التحيّز ] والحركة والسّكون كليهما فبالنسبة إلى الحركة والسّكون وان لم يتحقق الاجتماع إلّا انه بالنسبة إلى التحيز قد تحقق وهو كاف نعم لو تحرك المعتكف في المسجد حركة محرمة أو سكن سكونا محرما لم يبطل اعتكافه بمقتضى مذهب ص الفصول من تعدد الكونين وقد صرح بذلك وجعله من جملة الفروع المشار إليها ولازمه عدم البطلان في الوقوف أيضا إذا تحرك حركة محرمة أو سكن سكونا كذلك وقد عرفت منع التعدد وعلى فرض تسليمه لا يجرى ما ذكرناه في الصّلاة من البطلان من جهة الملازمة في المقام لامكان ترك الحركة المحرمة والسكون المحرم كل حين فهما نظير النظر إلى الأجنبية حال الصلاة في انه حرام مقارن ولا يوجب البطلان
[ الصلاة أو الطواف في ثوب مغصوب أو محمول كذلك ]
ومنها الصلاة أو الطواف في ثوب مغصوب أو محمول كذلك ولو كان خيطا واحدا لان الطواف والحركات الصلاتية تصرف فيه ولا فرق بين السّاتر وغيره فتبطل الصلاة والطواف على مذهب المانعين مط وعلى مذهب المجوزين يحكم بصحتهما مط ولو حمل المغصوب حال القيام وألقاه حال الركوع فلا بطلان لعدم الاتحاد الا ان يعد الصلاة على الوجه المذكور تصرفا فيه كما لا يبعد ذلك إذا كان لابسا له حال القيام لدفع البرد ونحوه فح يحكم بالبطلان
[ القول بالفرق بين الساتر وغيره في الصلاة في المغصوب ]
وربما يخص البطلان بخصوص السّاتر ويحكم في غيره بعدمه كما عن جماعة منهم المحقق في المعتبر وصاحب المدارك وكاشف اللثام قال في المعتبر اعلم انى لم أقف على نص من أهل البيت ( ع ) بابطال الصلاة وانما هو شيء ذهب اليه المشايخ الثلاثة واتباعهم