تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
امّا مع إباحة الماء والتراب ومحلّ الضرب وغصبية المكان أو الفضاء الواقع فيه الافعال أو الآنية المغترف منها أو مصب الماء فقد يقال بعدم البطلان لعدم الاتحاد كما عن المعتبر وهي وك وحبل المتين بالنسبة إلى المكان وقد يقال بالبطلان في الجميع أو البعض كما عن العلامة في يه والشهيدين في الذكرى وس والروض والمقاصد العلية والأردبيلي في مجمع البرهان بالنسبة إلى المكان أو الفضاء وعن صاحب الحدائق بالنسبة إلى خصوص الفضاء وعن بعضهم بالنسبة إلى المصب وعن كاشف الغطاء بالنسبة إلى الجميع بل كل ما يعد الوضوء تصرفا فيه بحسب حاله حتى اللباس والنعل ويمكن توجيه البطلان بالنسبة إلى المكان بما عن الذكرى من أن افعال الطهارات من ضرورتها المكان فالامر بها امر بالكون كما في الصّلاة مع أنه محرم أيضا فيلزم الاجتماع ولكن فيه ما لا يخفى إذ الكون من ضروريات الجسم ولا دخل له بالطهارات وفرق بينهما وبين الصّلاة حيث إن القيام فيها مثلا عين الكون في المكان المغصوب وهذا بخلاف غسل الأعضاء ويمكن توجيهه بالنسبة إلى الفضاء بما عن صاحب الحدائق من أن المكان كما يطلق على ما استقل عليه الانسان كذا يطلق على الفراغ الّذى يشغله بدن الانسان فكما ان القيام في الصّلاة منهى عنه باعتبار انه استقلال في المكان كذلك حركات اليد في الوضوء في هذا الفراغ وفيه ان حركات اليد ليست من اجزاء الوضوء إذ هو عبارة عن الغسل الذي هو اجزاء الماء على الأعضاء وحركات اليد مقدمة له نعم يتم ما ذكره بالنسبة إلى المسح حيث إنه عن امرار اليد على الممسوح بل يمكن ان يقال إنه موجب للتصرف في المكان أيضا حيث إنه يحتاج إلى نوع اعتماد على الرجل الموجب للاعتماد على مال الغير ويمكن ان يقال إن جريان الماء على الأعضاء نوع تصرف أيضا في الفضاء ويمكن ان يقال إن الغسل ليس عبارة عن انتقال الماء عن محل إلى محلّ ولا عن انغسال المحلّ بل هو عبارة عن اجراء الماء الّذي هو من فعل المكلف وهو كما قد يكون بارسال الماء على الأعضاء بحيث يكون جاريا عليها بنفسه كذا قد يكون بامرار اليد فهو فرد للاجراء كما أن الارسال فرد آخر ومجرد عدم الحاجة إلى الامرار لا يوجب عدم فرديته إذا فرض الغسل بهذه الكيفية فهو نظير الضرب الذي قد يكون باليد وقد يكون بالآلة فيلزم الاتحاد في نفس الغسل هذا ولكن التحقيق ان الاجزاء فعل توليدي بتولد من الأمران نظير الاحراق المتولّد من الالقاء في النار وتحريك المفتاح المتولد من تحريك اليد ولذا نمنع كون الامر بالمسببات عين الامر بأسبابها كما قد يتخيل فالأولى توجيه البطلان بالنسبة إلى الفضاء بل المكان أيضا بان هذا الفرد من الغسل أو المسح الملازم للمحرم غير مطلوب شرعا فان كونه في مكان كذا أو في الفضاء الفلاني من مشخصاته وليس مثل النظر إلى الأجنبية حال الصلاة في كونه حراما مقارنا لا دخل له بتشخيص الفرد ويمكن توجيه البطلان بالنسبة إلى الآنية المغترف منها بان الوضوء أو الغسل منها يعد تصرفا فيها واستعمالا لها فيلزم الاتحاد هذا ولو غمس يده فيها بقصد الغسل أو ارتمس فيها بقصد الغسل فيكون تصرفا فيها واستعمالا لها قطعا ويمكن فيها توجيه البطلان بالنسبة إلى المصب أيضا بذلك أو بالتلازم الفردى إذا فرض وضوئه في مكان لا يمكنه ذلك الا بصب الماء في المكان المغصوب أو بان الوضوء مثلا علة للمحرم فيكون محرما وامّا إذا أمكنه عدم الصب فيه فصب
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 170 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي