الكون ليس جزء منها ولا شرطا فيها ولذا حكى عن كاشف اللثام حمل كلامه على إرادة الاتيان بها ماشيا موميا للركوع والسجود في حال الخروج هذا
[ الصلاة تحت سقف مغصوب ]
وامّا الصّلاة تحت سقف مغصوب أو خيمة مغصوبة فلا اتّحاد فيها مع المحرّم ومن هنا حكى عن جماعة الصحة كالشهيدين في البيان والروض والجزائري في شافية والمجلسي في البحار ومجرد كونه منتفعا بهما حال الصلاة لا يوجب الاتحاد لكن يمكن القول بالبطلان إذا عدت الصلاة تحتهما تصرفا في المغصوب لأنه ح يصدق الاتحاد ولذا حكى عن بعض الأعيان البطلان بل قال بالبطلان في كل موضع يكون من الانتفاع وبالمغصوب قال يعتبر في المكان الإباحة بحيث لا يتوجه اليه منع التصرف أو الانتفاع بوجه من الوجوه في ارض أو فضاء أو فراش أو خيمة أو صهوة أو اطناب أو حبال أو أوتاد أو خف أو نعل أو مركوب أو سرجة أو وطاءة أو رحلة أو نعلة أو باقي ما اتصل به أو بعض منها مع الدخول في الاستعمال وان قل أو سقف أو جدران أو بعض منهما ولو حجر واحد أو إباحة البيت مع إحاطة جدار المغصوب لأنه لا يخرجه عن حكم المغصوب بخلاف سور البلد انتهى بل حكى عن بعض أهل البحرين البطلان مع غصب مثل سور البلد أيضا والانصاف عدم صدق التصرف والانتفاع في جملة من المذكورات وصدق الانتفاع حال الصلاة لا يكفى في البطلان بل لا بد من صدق كون الصّلاة تصرفا وانتفاعا نعم إذا صدق ذلك ينبغي الحكم بالبطلان ومنها الصلاة في مكان يحرم الكون فيه كما تحت الجدار المشرف على الانهدام بحيث يكون مظنة الضرر وفي مواضع التهمة إذا بلغت حد حرمة الكون وكالمكان الذي نذر ان لا يكون فيه أو حلف أو نهاه من يجب عليه طاعته وذلك لاتحاد الأكوان الصّلاتية من القيام والجلوس والرّكوع والسجود مع الكون المفروض ولكن ذهب ص الفصول إلى عدم البطلان لعدم الاتحاد بدعوى ان المحرم هو الكون بمعنى التحيز والواجب هو الكون بمعنى الحركة والسّكون وهما متعددان بحسب الوجود الخارجي فان للمكلف في المكان اكوانا ثلاثة كون بمعنى الوجود وهذا ليس متعلقا للتكليف وكون بمعنى التحيز وكون بمعنى الحركة والسكون وهذان متقارنان في الوجود لا متحدان ولذا لا يصدق ان بعض التحيز حركة أو سكون كما يصدق ان بعض الصلاة غصب قال وامّا ما يقال إن الحركة كون الجسم في المكان الثاني بعد كونه في المكان الأول اعني مجموع الكونين فمسامحة بل التحقيق في حدها ما ذكره الآخرون من أنها خروج الجسم من مكان إلى مكان فيكون امرا مغايرا للكون في المكان مضافا اليه لا يقال فالحركة الخاصة لكونها امرا إضافيا تتوقف على الكون الخاص ضرورة ان المضاف الخاص يتوقف على خصوص ما يضاف اليه فيجب الكون الخاص من باب المقدمة فيجتمع فيه الامر والنهى لأنا نقول ليس المراد ان الحركة صفة مضافة إلى الكون في المكان بل إلى نفس المكان والكون فيه من لوازمه فلا توقف لها عليه أصلا ومع الاغماض عن ذلك نقول انما يجب الحركة الخاصة بالوجوب التخييري نظر إلى أنها أحد افراد الواجب التعيينى على تقدير حصول مقدمتها من الكون المحرم لا مط ووجوب الواجب على تقدير حصول مقدمته لا يقتضى وجوبها فالكلام في المقام على حد الكلام في الضّد