الطرفين إلى الآخر لا إلى ما تخيله صاحب الإشارات من لزوم الاجتماع فلا وجه لايراده عليهما بعد التوجيه بذلك حيث قال صرح الثانيان وغيرهما بان تحريم النكاح من أحد الطرفين يقتضى ثبوت التحريم من الطرف الآخر وربما يظهر من كلام سيد الأواخر القطع بذلك ومن هذا استخرج غير واحد منهم النكتة في تخصيص اللّه تعالى الحكم بالرجال في محرمات النكاح ويلزمهم ان تحريم المعاملة على أحد المتقابلين يقتضى تحريمها على الآخر ويمكن ان يوجه بان العقد والنكاح لما كان امرا واحدا بسيطا لا يجتمع فيه الحكمان المتضادان وفيه ان ذلك لا يتم فان العقد له آثار في الموجب وآثار في القابل كما أن له ايجابا وقبولا فيمكن اختلاف المصلحة فيه بأحد الاعتبارين دون الآخر وأيضا لو كان العقد امرا واحدا بسيطا لامتنع اتصاف الطرفين به لاستحالة قيام العرض الواحد بمحلين مستقلين فان وحدة الحال يستلزم وحدة المحل بالضرورة وان اختلف فيه ويتفرع عليه فروع لا تخفى انتهى فتحصل ان حرمة المعاملة من أحد الطرفين اما ان يكون من باب الحكم الوضعي ولازمه السّراية إلى الآخر واما ان يكون تكليفا صرفا ولازمه عدم السراية الا من باب الإعانة مع اجتماع شروطها وان محرمات النكاح من قبيل الأول والبيع وقت النداء من قبيل الثاني ونظر الجماعة في السراية إلى الحكم الوضعي لا إلى أن العقد امر واحد بسيط فلا ايراد عليهم ولذا لا يبعد التزامهم بالبطلان فيما لو حرم النكاح على أحد الطرفين من جهة النذر أو نحوه من مخالفة الأب إذا نهى عن التزويج أو التزويج بشخص خاص واما مسئلة نكاح البكر بدون اذن الأب على القول بعدم الصحة فهي من باب شرطية الاذن لا لمجرد الحرمة ولازم ما ذكرنا صحة النكاح إذا كان أحدهما محرما وكانت الحرمة من باب الاحرام الا ان يستفاد من الدليل شرطية الا حلال في الصحة ولا بدّ من المراجعة
[ العاشر : في فروع يظهر منها ثمرة المسألة ]
العاشر لا باس بذكر بعض فروع المسألة ليكون تمرينا للمتعلم
[ الصلاة في المكان المغصوب ]
فمنها ما تضمنه المثال المتكرر للمسألة من الصلاة في المكان المغصوب أو الفرش المغصوب فان لازم مذهب المانعين البطلان لان القيام والركوع والسجود والجلوس للتشهد من افعال الصّلاة تصرف في مال الغير فاجتمع فيها الامر والنهى ولا فرق في القيام بين ان يكون بوضع تمام قدميه على المغصوب أو بعض كل منهما أو بعض إحداهما نعم لو وضع رجليه في مكان مباح وكانت أصابعه على المغصوب بحيث لم يكن معتمدا عليها فلا باس به لعدم دخلها ح في تحقق القيام وكذا بالنسبة إلى غير الأصابع من أطراف الرجلين مع عدم الاعتماد واما مع الاعتماد فيتحقق الاجتماع لان القيام امر واحد وهو متحقق بمجموع ما وضعه على الأرض وكفاية البعض في تحققه انما يثمر مع الاعتماد على خصوص ذلك البعض واما مع الاعتماد على الكل فيكون الفرد المتحقق منه هو المستند إلى المجموع فيكون محرما ولعل ما ذكرنا مراد ص الفصول ره حيث قال ولو قام على غيره ووضع أصابع رجليه عليه أو سجد على غيره ووضع أصابع يديه عليه أو كان الوضع في غير حال الوجوب فالوجه عدم البلان فمراده صورة عدم الاعتماد وعدم المدخلية فعلا في تحقق القيام أو الوضع حال السجود والا فمشكل لما عرفت هذا وامّا لو