تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الماء بعد الوقت وايجاد سبب العجز عن القيام في الصلاة وتفويت السّاتر وهكذا وحاصل تقرير الاشكال انه معاقب قطعا ولا يكون العقاب على اهراق الماء لعدم حرمته نفسا والحرمة المقدمية فرع كونه موجبا لتقوية الصلاة والمفروض عدم الفوات لصيرورته مكلفا بالصلاة مع التيمم أو جالسا أو عازيا أو نحو ذلك فلا يعقل العقاب على ترك الواجب ويمكن الجواب بأنه معاقب على ترك الصّلاة التامة الكاملة الواجبة في المرتبة الأولى لفرض التمكن منها والامر بالبدل انما هو بعد عصيانه للتكليف الاختياري وليس البدل في عرض المبدل منه كما في المسافر والحاضر بل في طوله فهو من الأول مكلف بالصّلاة مع الوضوء فما دام يمكنه ذلك في تمام الوقت يجب عليه وإذا اهرق ماؤه اختيارا فقد عصى بترك الصّلاة مع الوضوء ويعاقب على ذلك وان صار بعد ذلك مكلفا بالبدل ولا يلزم الجمع بين العوض والمعوض عنه إذ لم يكلف بهما في زمان واحد فالمقام نظير ما لو ترك الصلاة في الوقت وصار مكلفا بالاتيان بها خارج الوقت بناء على القول بان القضاء بالامر الأول بجعله من باب تعدد المطلوب فإنه يعاقب على ترك الصلاة في الوقت لا على ترك أصل الصلاة إذا اتى بها خارج الوقت ففي المقام أيضا نقول بأنه مكلف بأصل الصلاة وبكونها مع الوضوء ان أمكن فيعاقب على ترك الصلاة مع الوضوء لا على ترك أصل الصلاة ولا على ترك خصوص الوضوء والحاصل انه مكلف بالبدل والمبدل منه على سبيل الترتب نظير ما ذكره كاشف الغطاء في دفع الاشكال عن مسئلة صحة صلاة الجاهل بالقصر والاتمام والجهر والاخفات مع كونه معاقبا على ترك الواقع ولكن لا يرد علينا ما يرد عليه من الاشكال فإنه على ما ذكره يرجع إلى ايجاب القصر والاتمام في ان واحد إذ بالعصيان لا يرتفع الواقع بخلاف مقامنا فان التكليف الاختياري يسقط بالعصيان ويصير مكلفا بالبدل بعده وبالجملة العقاب على ترك المبدل منه انما ينافي صحة البدل إذا كان في عرض المبدل منه دون ما إذا كان مترتبا على عصيانه ولا يستلزم الجمع بينهما على هذا لوجه هذا وربما يستشكل على المشهور في حكمهم بصحة الصلاة حال الخروج بوجه آخر وهو انه مناف لما ذهبوا اليه من بطلان الصلاة في المغصوب مع الجهل بالحرمة إذ هما من واد واحد وهو عدم توجه النهى فعلا إلى المكلف وأنت خبير بعدم الوقع لهذا الاشكال إذ الفرق بين المقامين واضح حيث إن المتوسط للغصب ليس مكلفا بترك الغصب حال الخروج لا واقعا ولا ظاهرا وان قلنا بكونه معاقبا من جهة النهى السابق فلا مانع من تعلق الامر بالصلاة به بخلاف الجاهل فإنه مكلف واقعا بالترك فلا يمكن امره بالصلاة بناء على مذهب المانعين نعم يرد الاشكال على من خص المنع بالامر والنهى الفعليين وقد عرفت سابقا انه لا وجه له

[ التاسع : في حكم من صار مأمورا بشيء يتوقف فعله على شركة من يحرم عليه الفعل من حيث دخوله في مسألة الاجتماع أو لا ]

التّاسع إذا كان الفعل المطلوب من المكلف مما يتوقف على الشركة مع غيره كان يطلب منه رفع حجر لا يمكنه رفعه الا مع آخر فشارك مع من يحرم عليه ذلك الفعل فهل يكون من اجتماع الامر والنهى أو لا الظاهر أنه ليس منه إذا فرض كون المطلوب من كل مكلف
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 161 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي