تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الخارج فحال بينه وبينه مانع قهري كان مقدار ما مشى متصفا بالوجوب بناء على وجوب مطلق المقدمة دون خصوص الموصلة إذا جعلنا الخروج مقدمة للتخلص لا مصداقا له ولو جعلناه مصداقا له فكك ان جعلنا المصداق مجموع الحركة الخروجية من حيث المجموع وان جعلنا المصداق المشي نحو الخارج فيكون كل قدم متصفا بالتخلص لأنه تخلص عن البقاء في مقامه السّابق فتأمل لكن لا ينبغي التأمل في كون الخروج مقدمة للتخلص وانه عنوان بسيط لا يتحقق في الخارج الا بالخروج

[ حكم الصلاة حال الخروج من الأرض المغصوبة ]

ثم مما ذكرنا ظهر حال الصّلاة حال الخروج فإنها تصح إذا كانت نافلة مط أو فريضة في ضيق الوقت بناء على وجوب الخروج وان قلنا بحرمته بالنهى السابق لأنه قد انقطع فلا مانع من الامر بالصلاة ولو على مذهب المانعين من الاجتماع في أصل المسألة بل عن العلامة في هي دعوى الاجماع على الصحة نعم لازم من قال بأنه منهى عنه وليس بمأمور به أصلا بطلان الصّلاة لعدم الامر الا بناء على ما احتملنا سابقا من صحة الصلاة ولو مع عدم الامر واما على مذهب أبى هاشم وغيره ممن قال بكونه مأمورا به ومنهيا عنه قد يتخيل بطلان الصّلاة قال في الجواهر بعده حكم بالصحة لكن عن أبي هاشم ان الخروج أيضا تصرف في المغصوب فيكون معصيته فلا تصح الصّلاة ح بل يظهر من المحكى عن نهاية العلامة اسناد عدم الصحة اليه ولكن فيه نظر فإنه إذا كان واجبا وحراما عنده فلازمه صحة الصّلاة إذ يكون نظير مذهب المجوزين للاجتماع في أصل المسألة فلا وجه للحكم بالبطلان على مذهبه ويحتمل الحكم بصحة النافلة حال الخروج على جميع المذاهب بناء على عدم كون القراءة تصرفا في المغصوب فإنه ليس فيها ركوع وسجود ويكفى فيها الايماء لهما هذا واما الصلاة مع البقاء وعدم الخروج فباطلة على مذهب المانعين مط إلّا إذا كانت نافلة واتى بها بالايماء على البناء المذكور واما على مذهب المجوزين في أصل المسألة فمبنية على وجود الامر بطبيعة الصلاة وعدمه فان قلنا بوجوب الخروج أو كان التخلص ممكنا بغيره من غير مضى زمان فتكون صحيحة وان اختار الفرد المشتمل على الركوع والسجود بسوء اختياره وان قلنا بعدم وجوب الخروج ولم يمكن التخلص بغيره أو أمكن وكان محتاجا إلى مضى زمان فتكون باطلة لعدم الامر ح بها أصلا الا على ما احتملنا من الصحة ولو مع عدم الامر ثم إنه ربما يستشكل في حكمهم بصحة الفريضة حال الخروج إذا كان في ضيق الوقت ولو قلنا بوجوبه وعدم النهى فيما لو كان الدخول في دار الغير عمدا وعدوانا بان من المعلوم انه ح معاقب على ترك الصّلاة المشتملة على الركوع والسّجود ومعه لا يعقل صحة الصّلاة الاضطرارية لان العقاب لا يكون الا مع العصيان وهو فرع عدم كون هذه بدلا وإلا لزم الجمع بين البدل والمبدل منه وبعبارة أخرى إذا كان مكلفا بهذا البدل فكأنه اتى بالمبدل منه فلا وجه للعقاب وإذا حكم بالعقاب فيكشف عن عدم كون البدل مكلفا به ولذا حكى عن يحيى بن سعيد اسناد الصحة إلى القيل المشعر بالضعف قلت هذا الاشكال سيال في جميع المقامات التي يكون المكلف سببا للدخول تحت العنوان الاضطراري مثل اهراق
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 160 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي