تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
لعدم التمكن من الترك ولا محذور في ذلك فليس الاستفادة من مجرد الدليل اللّفظى الخامس ان ما افاده من أن النهى على وجه الاطلاق والامر مشروط بالدخول لا يخلو عن تناقض فان النهى على الاطلاق وجميع التقادير ينافي الامر به على بعضها وفيه ان المراد من كون النّهى على الاطلاق عدم اشتراطه بالدخول وانه متوجه اليه قبل الدخول لا انه يبقى إلى ما بعد الدخول أيضا حتى ينافي الامر والمراد من جميع التقادير جميع افراد الغصب من الدخول والخروج والبقاء لا جميع الأزمنة فلا تناقض في كلامه كما هو واضح فقول المورد ان ما ذكره ص الفصول ساقط جدا من جهة هذه الايرادات ساقط جدا والانصاف صحة ما ذكره لكن على مذاقنا من اجداء تعدد العنوان وتعدد الجهة في أصل المسألة لا على مذاقه من عدم اجدائه وعمدة الاشكال لزوم اجتماع حكمين متضادين في فعل واحد شخصي ولو في زمانين مع عدم الانقلاب وعدم رفع اليد عن الحكم الأول فإنه مشكل على مذاقه

[ في تحقيق المسألة ]

وتحقيق الحال في ذلك وفي أصل المطلب برسم أمور الاوّل لا اشكال في حرمة التصرّف في مال الغير بجميع انحائه عقلا ونقلا حتى التصرف الخروجى الّذى هو مصداق المتخلص فإنه قبل الدخول حرام ويصح النهى عنه وان كان لو دخل يؤمر به من حيث إنه تخلص إذ ذلك لا يخرجه عن كونه مبغوضا في نفسه إذ لا مانع من النهى المذكور على الاطلاق قبل الدخول لقدرته على موافقته بتركه بترك الدخول وعلى مخالفته بايجاده بايجاد الدخول لا بمعنى انه يتحقق المخالفة حين الدخول لعدم مجىء زمانه وعدم تحققه بعد في الخارج بل بمعنى انه يتصف بالمخالفة حينه ويصح التكليف به لمكان القدرة عليه بايجاده وسببه وتركه كما في سائر المحرمات المقدورة بالواسطة وان انقطع النهى عنها حينها إذ هو لا ينافي كونها حراما ومخالفة فإذا رمى سهما يصيب رجلا بعد ساعة يكون القتل الواقع في الخارج حين وقوعه مخالفة وان انقطع النهى حين الرمي ومن قبيل ما نحن فيه النهى عن شرب الخمر المجبور عليه إذا دخل مكانا خاصا فإنه محرم عليه قبل الدخول لمكان قدرته على تركه بترك الدخول فيه فإذا دخل وشرب يصدق عليه مخالفة ذلك النهى وان كان مأمورا به حين الشرب لمكان المجبورية ولا فرق في كون الخروج حراما ومبغوضا من حيث هو بين ان يكون الدخول غصبا أو نسيانا غاية الأمر عدم العقاب على الفرض الثاني كما إذا كان مجبورا في أصل الدخول فان خروجه كدخوله مبغوض ومحرم معذور في ارتكابه ولا يخرج بذلك عن كونه حراما من حيث نفسه نظير قتل النفس جهلا أو نسيانا وليست الحرمة دائرة مدار العمد والعصيان الثّانى لا اشكال أيضا في كون التخلص عن الحرام واجبا بشرط الوقوع فيه لا مط فان لازمه وجوب الوقوع فيه من باب المقدمة ولا يمكن الالتزام به وح فان أمكن بغير الاتيان بالمحرم تعين فيه كما لو كان قادرا على ارضاء المالك في الحال والا تعين ارتكاب ذلك المحرم إذا كان أخف حرمة من المحرم الواقع فيه كما إذا انحصر امره فيما نحن فيه بالخروج فإنه يجب عليه من غير تامّل واشكال بحكم العقل ولكن لا يخرج المحرم عن كونه محرما من حيث هو نظير الاضطرار إلى سائر المحرمات هذا ولو اختار الخروج في الفرض الأول