عنه والمفروض ان الحرمة لازمة له من حيث هو ولحوق عنوان التخليص ليس بعد زوال عنوان الغصبية بل هو طار عليه فهو في طوله لا في عرضه فدعوى عدم المداخلة بين العنوانين ممنوعة وامّا ما ذكره من أن عنوان التخلص مطلوب من الاوّل فان أراد انه مطلوب مط فهو واضح الفساد ضرورة ان لازمه كون الدخول واجبا من باب المقدمة وان أراد مطلوبيته بشرط الدخول فلا يجديه إذ لا يكون ح واجبا من الأول فيمكن ان يكون من الأول حراما ولا يلزم اجتماع الحرمة والوجوب في زمان واحد ودعوى لزوم اجتماع الطاعة والعصيان في شيء واحد مدفوعة بما ذكره في الفصول وما ذكره من أن تعدد الزمان لا يرفع التناقض في المقام إذ هو انما يؤثر في تغير العنوان وتعدده ولا مدخل له في تغير الحكم من حيث هو فيه ان العنوان لا يتغير بتغير الزمان بل يحدث عنوان آخر مع بقاء العنوان الأول فيصدق ان هذه الحركة الخاصة متصفة بكذا في زمان وبضده في آخر وكان الأولى ان يقول إن تعدد الزمان انما يثمر إذا كان الفعل متعددا بتعدده كما في مثال قيام زيد فان قيامه أمس غير قيامه اليوم بخلاف المقام فان الفعل الواحد الشخصي متصف بحكمين في زمانين وهو مشكل ولعلّه اليه نظر بقوله الثاني لو سلمنا ان اختلاف الزمان يجدى في دفع التناقض نقول قد قرر في محله ان اختلاف نفس الزمان من دون رجوعه إلى اختلاف عنوان الفعل كالشئ الواحد الشخصي لا يعقل توارد الامر والنهى عليه كما نبهوا على ذلك في مسئلة النّسخ قبل حضور وقت العمل ولكن فيه ان غير المعقول انما هو إذا كان حكم الثاني واردا على نفس العنوان الأول وامّا إذا كان واردا على عنوان آخر متحد في المصداق مع الأول فلا باس به كما في المقام فان الحركة الخاصة متصفة بالحرمة من حيث إنها غصب [ وبالوجوب لا من حيث إنها غصب ] بل من حيث إنها تخلص عن الغصب وان كانت غصبا أيضا في حال كونها تخلصا وامّا النسخ فيجوز وان كان العنوان واحد أيضا وسيأتي بيانه الثّالث ان القول باجداء اختلاف الزمان ينافي ما هو بصدده من اجراء حكم النهى السابق كيف والنهى مفروض الاختصاص بالزمان الأول ولازم ذلك اختصاص حكمه أيضا بذلك الزمان ألا ترى ان حرمة الخمر في الأمس لا توجب اجراء حكمه إلى اليوم وفيه ان اختصاص النهى بالزمان السّابق ليس من جهة حصول البداء بالنسبة اليه حتى يرتفع اثره بل من جهة عدم امكان تسريته إلى ما بعد الدخول من جهة الاضطرار إلى الارتكاب وبمجرد الدخول يتحقق عصيانه فيجرى حكمه وبعبارة أخرى انقطاع النهى انما هو بالمخالفة والعصيان ولازم ذلك استحقاق العقاب فليس من قبيل المثال المذكور ولا من قبيل البداء أيضا كما بينه صاحب الفصول في كلامه المتقدم الرّابع ان استفادة الحكم المذكور من الدليل اللفظي الدالّ على حرمة الغصب مثل قوله لا تغصب لا يخلو عن اشكال فإنه بعمومه يدل على تحريم جميع افراد الغصب في مرتبة واحدة والترتيب المذكور مما لا يعقل استفادته من الدليل المذكور وفيه ان مقتضى العموم المذكور حرمة جميع افراد الغصب وانحائه ووجوب تركها والعقل يخصص التكليف المذكور بصورة التمكن من الترك فقبل الدخول لما كان متمكنا من الترك يتوجه اليه الخطاب وبعد الدخول والمخالفة ينقطع الخطاب
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . ) — صفحة 154
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٥٤