تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
بالصّحيح قائلون بالبراءة في مثل ذلك من الشك في الاجزاء والشرائط وفساده واضح بأنه يكون الفرق بين الصّورتين الشك في المحصّل والمقام فان المطلوب تارة يكون هو الجامع بما هو جامع وأخرى يكون الجامع بمرتبه خاصّة منه مطلوبا وان كان المسمّى هو الجامع نفسه نظير الحمرة إذا كانت مطلوبة بمرتبة خاصّة من مراتبها الضعيفة أو الشّديده فإن كان المقام من قبيل الاوّل بان كان المطلوب هو الجامع بما هو جامع كان ذلك شكّا في المحصّل وفيه لزم مراعاة الاحتياط وان كان من قبيل الثّانى كما هو كذلك في الصّلوة فعلى الحكيم وجوب تحديد مرتبه المطلوب وبيان المقصود فان بيّنه على وجهه بنحو الاتمّ والأكمل بحيث لم يبق شك في المطلوب كانت الحجة تامة ووجب الامتثال والاتيان بالمطلوب على حسب امره وبيانه وان لم يبيّنه كذلك فبمقدار ما علم اشتغال الذمّه به من الاجزاء والشرائط يلزم مراعاته بالامتثال والزائد على ذلك مشكوك تجرى فيه اصالة البراءة وقد يجاب عن هذا التّوهم بما قاله المص ره بانّ الجامع هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة الخ ظاهر كلامه ره في الجواب عنه ان الجامع الصّلوة مفهوم انتزاعي لا تأصّل له في الوجود وهو كما ترى ولعلّ المراد ما نريده هذا ولكن شيخنا الأستاذ دام ظلّه قال إن الجامع الصّلوتى تارة تفرض من قبيل الأثر المترتب على الافعال الصلوتية فيكون له بالإضافة إلى تلك الأفعال سمة المعلوليّه وأخرى تفرض صفة لاحقة للأفعال الصّلوتيّة فيكون له بالإضافة إليها سمّة