تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
خروجها عن الحكم يلزم التخصيص في العام وهو منفى بحكم اصالة العموم ولازم ذلك خروج الفاسدة عن موضوع العام لا عن حكمه وهذا هو المطلوب ثانيها ان القضا الموجبة الكلية تنعكس بعكس النّقيض كنفسها فتنعكس القضيّة المزبورة إلى انّ ما ليس ناهيا عن الفحشاء والمنكر وما لم يكن معراج المؤمن ولا قربان التقى ليس بصلاة فالفاسدة على هذا خارجة عن حقيقة الصّلوة لأن الظاهر من الكلام بيان الخواص المترتبة على حقيقة الصّلوة لا بعض افرادها واظهر منها دلالة قوله ع لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وقوله ع لا صلاة الّا بطهور لشدّة ظهورها في نفى الحقيقة ولا ينافي ذلك استعمالها في بعض الموارد في نفى الكمال فانّه أيضا يكون - استعماله في نفى الحقيقة الّا انّه ادّعاء هذا ويمكن الجواب عن جميع ذلك امّا عن الوجه الأول بتقريب انّه قد ذكر في بحث العموم والخصوص عدم اعتبار اصالة العموم الّا في مورد الشّك المتعلق بالتّخصيص الحكمي دون الموضوعي ففي صورة العلم بورود أكرم العلماء والشك في خروج زيد العالم عن حكم العام حكم بعدم خروجه تمسّكا باصالة العموم وامّا فيما إذا علم خروج زيد عن حكم العام بان يثبت من الخارج حرمت اكرامه الّا انّه شك في انّه عالم حتّى يكون ذلك موجبا لتخصيص على الحكم العمومي أو ليس بعالم حتى تكون القضية العام باقية على عمومها فعلى مختار المتأخرين منهم المص قدس ه عدم اعتبار العموم في مثله ولا مجال فيه للتمسّك باصالة