تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في شرح الكفاية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
على الصّلوة فلو لم تكن الصّلوة حقيقة في ذلك المعنى الجامع البسيط المؤثّر في هذا الأثر لما صح مثل هذا الاطلاق والاستعمال وأيضا لو فرض انّ زيدا كان يصلى بنحو مثلا بصلاة الإشارة والايماء وعمروا يصلى بصلاة المضطجع وبكرا يصلى بصلاة ( * * * ) ويشتغلون بالصّلوة من غير مجوز ؟ ؟ ؟ فلو لم تكن الصّلوة اسما للمعنى الجامع للزم الاستعمال في أكثر من معنى واحد وهو محال وأيضا انا نجد استعمالات الصّلوة في الموارد المختلفة كلها بدالين بدل أحدهما على أصل المعنى والاخر على الخصوصيّة فلو لم تكن الصّلوة اسما للجامع لكانت الدّلالة على الخصوصيّة وفيها من حاق اللّفظ مع عدم كونه كذلك ويؤيّد ذلك في قولك زيد يصلى انه لا يستفاد منه الا معنى يحتمل ان يكون في خصوصيّة الإشارة أو الايماء أو الاصطجاع أو القيام وغير ذلك من الانحاء ففي استفاده الخصوصيّة نحتاج إلى دال اخر فهذه الوجوه الثّلثه تكون داله على أن الصّلوة اسم للجامع الوحداني وتوهّم ان لازم القول بالجامع الاجتزاء بكل صلاة لكل مكلف لا مجال له لانّه يلزم ذلك لو كان مصداقيّة الافراد متحققه في كل حال وان ؟ مع عدم كونه كذلك لانّ صلاة الغريق لا تكون مصداقا للصلاة الا في حال الغرق وصلاة المضطجع لا تكون صلاة الا في حالة خاصّه من المرض وهكذا وقد يتوهّم أيضا بان لازم القول بالجامع الذّهاب إلى الاحتياط في مقام الشك في جزئية شئ للصّلوة أو شرطية لها لرجوع الشك في ذلك إلى إلى الشك في المحصّل والمحقق الجامع المطلوب مع أن المشهور القائلين ( * ( * ) المختار فيصح في هذا الفرض ان يقال إن زيدا وعمروا بكرا يصلّون * )