ترجيح للمرجوح على الراجح فلا بدّ من طاعة المظنونات بل والمحتملات أيضا ؛ إذ العسر يندفع بترك الاحتياط في الموهومات كلّا ، بل يندفع بترك الاحتياط في بعض الموهومات .
ص 124 / 115 ( لكنّك عرفت ) ممّا ذكر في المقدّمة الأولى والثانية والرابعة ( عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتماليّة ) أي غير العلميّة ( مع دوران الأمر ) أي ليدور الأمر ( بين الظنّيّة والشكّيّة والوهميّة ) ليرجح الظنّيّة ( من جهة ما أوردناه على المقدّمة الأولى ) من أنّ العلم الإجمالي الكبير بالواقعيّات قد انحلّ بالعلم الإجمالي الصغير بصدور أكثر هذه الأخبار التي بأيدينا بل بالعلم الإجمالي الأصغر بصدور أكثر أخبار الكتب المعتمدة للشيعة كأخبار الكتب الأربعة ، فيحتاط بإطاعة هذه التكاليف وهذا المقدار من الاحتياط لا يوجب عسرا ولا اختلالا ليرجح الظنّ ومن جهة ما أوردناه على المقدّمة الثانية من أنّ باب العلمي منفتح لما مرّ من الأدلّة على حجّيّة خبر الثقة بالخصوص ، وهو واف بمعظم الفقه .
ص 124 / 115 ( وما أوردناه على المقدّمة الرابعة من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا ) مثبتة كانت أو نافية ( لوجود المقتضي ) أي حكم العقل وعموم النقل كما مرّ ( وعدم المانع عنه ) وهو العلم الإجمالي بالتكاليف ( لو كان ) التكاليف الثابتة بالأصول المثبتة والعلوم التفصيليّة والظنون المعتبرة بمقدار المعلوم بالإجمال وإن لم يكن بهذا المقدار يعمل بالأصول المثبتة فقط ، وفي موارد الأصول النافية يعمل بالاحتياط كان التكليف مظنونا أو مشكوكا أو موهوما إن لم يستلزم العسر أو الاختلال ، وإلّا يحتاط في المظنون فقط . والتفصيل قد مرّ ، فراجع .
ص 124 / 315 ( ولو بعد استكشاف . . . إلخ ) . أي لو لم يجب
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 99
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٩٩