الاحتياط التامّ في موارد الأصول النافية لمانع شرعي أو عقلي من عسر أو اختلال لا يسقط وجوب الاحتياط بالمرّة ، كما توهّم . فإنّ الاحتياط في الجملة واجب بالإجماع وإن لم يتمّ الإجماع فهو واجب أيضا ولو باستكشاف وجوبه من اهتمام الشارع بتكاليفه ، وحينئذ يرجح المظنونات على غيرها في الاحتياط .
ص 125 / 315 ( هل قضيّة المقدّمات . . . إلخ ) . إذا قامت الأمارة من خبر أو شهرة أو إجماع أو غيرها على حرمة التتن مثلا يمكن أن يظنّ بالواقع أي بالحكم الفرعي أعني الحرمة ، ولا يظنّ بالطريق أعني حجّيّة الشهرة . ويمكن العكس - أي عدم الظنّ بالحكم - بأن لا يظنّ بالحرمة واقعا ويظنّ بحجّيّة الشهرة . ويمكن أن يظنّ بكليهما ، وهو واضح . فقيل :
نتيجة مقدّمات الانسداد على تقدير تماميّتها حجّيّة الظنّ بالواقع ، فالظنّ بحرمة التتن بلا ظنّ باعتبار الشهرة حجّة فيجتنب عنه ، وفي العكس لا يجتنب . وقيل : حجّيّة الظنّ بالطريق فالظنّ بحرمة التتن بلا ظنّ بحجّيّة الشهرة ليس بحجّة ، فلا يجتنب ، وفي العكس يجتنب .
ص 125 / 315 ( ) والتحقيق أن يقال وفاقا للشيخ رحمه اللّه : إنّ النتيجة حجّيّة الظنّ مطلقا ، أي بالواقع وبالطريق ؛ لأنّ المهمّ في نظر العقل تحصيل الأمن من العقاب ، والأمن في حال الانسداد يحصل بما يحصل به الأمن في حال الانفتاح ، والأمن في حال الانفتاح يحصل بالقطع بالواقع كإتيان الجمعة عن علم بوجوبها وبالقطع بالطريق كإتيان الجمعة عن علم بحجّيّة الخبر الدالّ على وجوبها فالأمن في حال الانسداد يحصل بالظنّ بالواقع كإتيان الجمعة عن ظنّ بوجوبها واقعا وإن لم يظنّ بحجّيّة الشهرة وبالظنّ بالطريق كإتيان الجمعة عن ظنّ بحجّيّة الشهرة وإن لم يظنّ بوجوبها واقعا .
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 100
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٠٠