الثابتة بهذه الأمور الثلاثة مقدار ينحلّ به العلم الإجمالي أو قريب بهذا المقدار أي بحدّ لا يستكشف به وجوب الاحتياط ، وهذا يختلف بالأشخاص ، فمن الفقهاء من يثبت له التكاليف بمقدار الانحلال ومنهم من يثبت له القريب منه ويختلف بالأحوال كحال القدماء والمتأخّرين مثلا .
ص 123 / 314 ( كما ظهر أنّه لو لم ينحلّ . . . إلخ ) . هذه العبارة مشتملة على نكات : إحداها : أنّه لو لم ينحلّ العلم الإجمالي وجب الاحتياط في موارد الأصول النافية ؛ إذ في موارد الأصول المثبتة قامت الحجّة على التكليف ومعه لا معنى للامتثال احتياطا ، وإلى هذا أشار بقوله الآتي لا محتملات التكليف مطلقا . ثانيها : أنّه لو لم ينحلّ العلم الإجمالي وجب الاحتياط في موارد الأصول النافية مطلقا ، أي سواء ظنّ بالتكليف أو شكّ فيه أو ظنّ عدمه أي توهّم التكليف . ثالثها : أنّه لو لزم من الاحتياط فيه أي في موارد الأصول النافية عسر أو اختلال يعمل بالأصل النافي ، أي يرتفع وجوب الاحتياط بالمرّة أو بمقدار رفع المحذور ، فلا يحتاط في موارد التكاليف الموهومة مثلا .
ص 123 / 115 ( وأمّا الرجوع إلى فتوى العالم . . . إلخ ) . وبالجملة ، في حال الانسداد لا يجوز للعالم المعتقد بانسداد باب العلم ، أي عدم حجّيّة خبر الثقة مثلا أن يرجع إلى العالم المعتقد بانفتاح باب العلم أي حجّيّة خبر الثقة ؛ لأنّه من رجوع العالم إلى الجاهل .
ص 123 / 115 ( أمّا المقدّمة الخامسة . . . إلخ ) . بديهي أنّه إذا لم يمكن أو لم يجب الإطاعة العلميّة أي الاحتياط التامّ للاختلال أو العسر ، لا بدّ من الاحتياط في بعض المسائل والرجوع إلى الأصل في بعضها ، وحيث إنّ طاعة التكاليف الموهومة والمشكوكة دون المظنونة
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 98
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٩٨