تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الصدر والذيل ، فيسقط الخبر عن قابليّة الاستدلال به . وفيما نحن فيه نعلم إجمالا أنّ بعض موارد استصحاب التكاليف في طول الفقه انتقض فيه الحالة السابقة فيتعارض الصدر والذيل في دليل الاستصحاب . ص 122 / 314 ( وأنّه لا يلزم محذور . . . إلخ ) . حاصل المحذور أنّا نعلم إجمالا وجود التكليف في بعض موارد أصل البراءة . فقوله : كلّ شيء حلال ، يقتضي حلّيّة كلّ ما شكّ في حلّيّته . وقوله : حتّى تعلم أنّه حرام ، يقتضي حرمة ما علم إجمالا حرمته . فيتعارض الصدر والذيل ونعلم إجمالا انتفاء التكليف في بعض موارد استصحاب التكليف . فقوله عليه السّلام : لا تنقض اليقين ؛ يقتضي استمرار التكليف في جميع موارد الشكّ في بقائه ، وقوله : بل انقضه بيقين آخر ؛ يقتضي ارتفاع التكاليف المعلوم إجمالا ارتفاعها ، فيتعارض الصدر والذيل ويندفع المحذور بعين ما اندفع به المحذور في الأصول المثبتة من تدريجيّة الابتلاء . ص 122 / 314 ( لو لم يكن هناك مانع . . . إلخ ) . حاصله ، أنّ جريان الأصول النافية لا إشكال فيه من حيث العلم إجمالا بثبوت التكليف في موارد بعضها لتدريجيّة ابتلاء الفقيه بها ، إلّا أنّه يمكن أن يكون المانع شيء آخر عقلي كالعلم الإجمالي بالتكاليف ولزوم الخروج من الدين ، أو شرعي كالإجماع واهتمام الشرع بتكاليفه . ص 122 / 314 ( ولا مانع كذلك . . . إلخ ) . فإنّ العلم الإجمالي بالتكاليف ينحلّ بالأصول المثبتة ؛ لعدم المانع من جريانها كما مرّ ، وبالعلم التفصيلي بمقدار من المسائل بالأخبار القطعيّة والإجماعات المحصّلة وبالظنّ المعتبر ، فإنّ الانسدادي وإن كان ينكر اعتبار الظنّ الوافي بمعظم الفقه كخبر الثقة والإجماع المنقول إلّا أنّه لا ينكر اعتبار بعض الظنون كظواهر الكتاب والسنّة . وبالجملة ، مجموع التكاليف