تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ص 125 / 316 ( بما هو كذلك ) . زعم المحقّق محمّد تقي رحمه اللّه أنّ المؤمّن إتيان المكلّف به الواقعي بما هو معلوم ، فردّه الماتن رحمه اللّه بأنّ المؤمّن إتيان المكلّف به الواقعي بما هو كذلك أي بما أنّ الواقعي واقعي ( لا بما هو معلوم ) أي ليس المعلوميّة قيدا ( ومؤدّى الطريق ) أي ليس المؤدّائيّة قيدا ( ومتعلّق العلم ) أي ليس تعلّق العلم قيدا ( وهو ) أي العلم مجرّد ( طريق شرعا وعقلا ) لا أنّه قيد للمكلّف به بأن يكون المؤمّن إتيان المكلّف به المعلوم . وبالجملة ، الأمن حال الانفتاح يحصل بإتيان المكلّف به الواقعي ( أو بإتيانه الجعلي ) كإتيان الجمعة لخبر الثقة المقطوع حجّيّته . ص 125 / 316 ( وذلك ) أي كون القطع بأحد الأمرين مؤمّنا ( لأنّ العقل قد استقلّ بأنّ الإتيان بالمكلّف به الحقيقي بما هو هو لا بما هو مؤدّى الطريق ) أي لا بقيد المؤدّائيّة وكذا الإتيان بالمكلّف به الجعلي ( مبرئ للذمّة قطعا . كيف ) يكون المؤدّائيّة قيدا ( وقد عرفت ) في مبحث القطع ( أنّ القطع بنفسه طريق لا يكاد تناله يد الجعل ) . وبالجملة ، القطع شأنه الطريقيّة لا القيديّة ( ولا يخفى أنّ قضيّة ذلك ) أي مبرئيّة القطع بالواقع أو بالطريق حال الانفتاح ( هو التنزّل ) حال الانسداد ( إلى الظنّ بكلّ واحد من الواقع والطريق ) . ص 126 / 316 ( ولا منشأ لتوهّم . . . إلخ ) . استدلّ على حجّيّة الظنّ بالواقع بأنّ الاضطرار إلى العمل بالظنّ إنّما هو في الفروع لا في الأصول ؛ لانفتاح باب العلم في غالب المسائل الاصوليّة ، فإذا اقتضى الشهرة حرمة التتن فإن ظنّ بواقعيّتها فهو حجّة بالانسداد فيجتنب ، وإلّا فلا يجري الانسداد ولا يجب الاجتناب وإن ظنّ بحجّيّة الشهرة . ص 126 / 316 ( والغفلة عن أنّ جريانها . . . إلخ ) . حاصله ، أنّ الانسداد وإن اختصّ بالفروع إلّا أنّه كاف في الإلجاء إلى العمل بالظنّ