تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
بالطريق أيضا ، وذلك لأنّ همّ العقل تحصيل الأمن من العقاب لا تحصيل المصالح ودفع المفاسد ، وحيث إنّ الأمن من العقاب في حال الانفتاح يحصل بالقطع بالواقع وبالطريق ففي حال الانسداد يقوم الظنّ بالواقع وبالطريق مقام القطعين وأنّ تحصيل المصلحة ودفع المفسدة ففي حال الانفتاح لا يكون إلّا بالقطع بالواقع ففي حال الانسداد لا يكون إلّا بالظنّ بالواقع . ص 126 / 316 ( كما أنّ منشأ توهّم ) حجّيّة الظنّ بالطريق وجهان ، أحدهما ( أنّا مكلّفون بأحكام كثيرة لا سبيل لنا إلى تحصيل كثير منها بالقطع ) الوجداني ( ولا ) إلى تحصيلها ( بطريق نقطع من السمع بحكم الشارع بقيامه ) مقام القطع أي لم نسمع من الشارع أنّ خبر الثقة مثلا يقوم مقام القطع في تحصيل الأحكام ( أو قيام طريقه ) أي طريق الطريق ( مقام القطع ) أي لم نسمع من الشارع أنّ الإجماع مثلا الدالّ على حجّيّة خبر الثقة يقوم القطع مقامه . وبالجملة ، نقطع إجمالا بوجود التكاليف ( كذلك نقطع ) إجمالا ( بأنّ الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طرقا مخصوصة ) . ص 126 / 317 ( وحيث إنّه لا سبيل غالبا إلى تعيينها بالقطع ) أي لا نقطع بالوجدان أنّ الطريق المنصوب خبر الثقة مثلا ( ولا ) سبيل إلى تعيينها ( بطريق يقطع من السمع بقيامه بالخصوص ) مقام القطع أي لم يسمع من الشارع أنّ بناء العقلاء مثلا الجاري على اعتبار خبر الثقة مثلا قائم مقام القطع باعتبار خبر الثقة ( أو قيام طريقه بالخصوص مقام القطع ) أي لم يسمع من الشارع أنّ حكم العقل باعتبار بناء العقلاء الجاري على اعتبار خبر الثقة يقوم مقام القطع باعتبار خبر الثقة ( ولو بعد تعذّره ) أي القطع باعتبار خبر الثقة ( فلا ريب أنّ الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل ) تعيين الطريق بالظنّ أي يرجع إلى الطريق الذي ظنّ حجّيّته بلا دليل خاصّ على