الأصل ؛ إذ موضوعه الشكّ ، ومع احتمال المانع في كلّ من الطرفين كان التمسّك بالدليل تمسّكا به في الشبهة المصداقيّة .
[ الرابع ملاقى بعض أطراف الشبهة المحصورة التي تنجز فيها التكليف . . . ]
ص 224 ( ) . الرابع : أنّه إذا علم نجاسة أحد الماءين يجب اجتنابهما لا ملاقي أحدهما ؛ إذ باجتنابهما يحصل العلم بترك الحرام وإذا اشتبه القبلة بين طرفين وجب الصلاة إليهما لا إلى جهة أخرى ؛ إذ بذلك يحصل العلم بإتيان الواجب .
ص 224 ( تارة يجب الاجتناب عن الملاقى دون ملاقيه . . . إلخ ) . كما إذا علم نجاسة أحد الإناءين فلاقى شيء بأحدهما ؛ إذ باجتناب الملاقى والطرف الآخر يقطع باجتناب النجس ونجاسة الملاقي لو اتّفقت فرد آخر من النجس مشكوك الحدوث .
ص 227 ( وأخرى يجب الاجتناب عمّا لاقاه دونه ) أي الملاقى كما إذا علم مثلا نجاسة واحد من يده ، أو إناء اللبن ثمّ لاقى يده على إناء الماء ثمّ علم نجاسة واحد من إنائي الماء واللبن فإنّه حينئذ يجتنب عن اليد الملاقي وإناء اللبن لا الماء الملاقى فإنّ حاله في هذه الصورة حال الملاقي في الصورة السابقة في عدم كونه طرفا للعلم الإجمالي وأنّه فرد آخر على تقدير تنجّسه شكّ فيه .
ص 227 ( وكذا لو علم بالملاقاة . . . إلخ ) . إذا لاقى شيء بأحد إناءين ففقد الملاقى ثمّ علم نجاسة أحدهما أي الإناءين يجتنب عن الملاقي لا الملاقى ؛ إذ الأصل لا يجري في المفقود فيعارض الأصل في الملاقي والطرف الآخر .
ص 227 ( وثالثة : يجب الاجتناب عنهما ) أي المتلاقيين والطرف الآخر ، كما إذا حصل العلم الإجمالي بعد الملاقاة فإنّه حينئذ نعلم إجمالا نجاسة المتلاقيين أو الطرف الآخر ، فيتنجّز التكليف باجتناب النجس ، وهو الواحد أو الاثنين .
رجب المرجب 1425 ( هذا تمام الجزء الثاني من الهداية ونرجو من اللّه تعالى شمول لطفه العميم )