تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ففيما كان الفعل حرجا كالوضوء في البرء الشديد وقيام المريض للصلاة وصومه وحجّه جرى رفع الحرج على كلا المذهبين ؛ إذ الفعل حرج وحكمه حرجي فيرتفع وفيما لم يكن الفعل حرجا بل كان الحرج في الاحتياط كتعدّد الوضوء لاشتباه الماء المطلق وكما فيما نحن فيه فإنّ متعلّقات الأحكام المعلومة إجمالا ليست حرجيّة إلّا أنّ الاحتياط بامتثال التكاليف المظنونة والمحتملة والموهومة حرج فعلى مذهب الشيخ جرى قاعدة العسر إذ الأحكام الواقعيّة منشأ هذا الاحتياط العسر عقلا ولم يجعل الشارع الأحكام الناشي منها الحرج وعلى مذهب المصنّف لا تجري ؛ إذ ليس متعلّقات الأحكام حرجيّة فيجب الاحتياط كما قال . ص 118 / 313 ( وذلك ) أي وجه تقدّمه على قاعدة العسر ( لما حقّقناه في معنى ما دلّ على نفي الضرر والعسر من أنّ التوفيق بين دليلهما ) وهو لا حرج ولا ضرر ( ودليل التكليف والوضع ) وهو يجب الوضع ويحلّ البيع ( المتعلّقين بما يعمّهما ) فإنّ الوجوب تعلّق بالوضوء الأعمّ من الضرري وغيره والحلّيّة تعلّقت بالبيع الأعمّ من الغرري وغيره ( هو ) أي التوفيق ( نفيهما عنهما ) أي نفي الوجوب عن الوضوء ونفي الحلّيّة عن البيع عند الحرج ( بلسان نفيهما ) أي الضرر والعسر ( فلا يكون له ) أي لقاعدة نفيهما ( حكومة على الاحتياط العسر إذا كان بحكم العقل ) فإنّ العقل هو الحاكم برعاية التكاليف المعلومة المورثة للعسر ولا ربط له بالشرع ليرتفع برفع الحرج فلا تجري قاعدة العسر فيما نحن فيه ( لعدم العسر في متعلّق التكليف وإنّما هو في الجمع بين محتملات التكليف من المظنونات والمشكوكات والموهومات ) . ص 120 / 313 ( نعم لو كان معناه . . . إلخ ) . قد مرّ أنّ معنى رفع