البراءة الكلّيّة وإن لم تتمّ الرابعة بأن صحّ الاحتياط أو الأصول أو التقليد يرجع إلى تلك الأمور دون الظنّ .
[ الثالث . . . ]
ص 112 / 310 ( الثالث : ما عن السيّد ) بحر العلوم ( الطباطبائي . . .
إلخ ) . حاصله أنّا نعلم إجمالا بوجود التكاليف ومقتضاه الاحتياط بإتيان ما ظنّ أو احتمل أو توهّم وجوبه ، وترك ما ظنّ أو احتمل أو توهّم حرمته ورفع الحرج يقتضي عدم وجوب الاحتياط كذلك فلا بدّ من التبعيض بالاحتياط فيما ظنّ وجوبه أو حرمته دون ما احتمل أو توهّم وجوبه أو حرمته إذ التبعيض بالاحتياط في بعض الظنون والاحتمالات والتوهّمات دون بعضها باطل إجماعا .
[ الرابع دليل الانسداد . . . ]
ص 114 / 311 ( ولا يخفى ما فيه . . . إلخ ) . فإنّ دليل الانسداد له خمس مقدّمات ، وسنفصّلها . إحداها : العلم الإجمالي بالتكاليف وذكره الطباطبائي في أوّل كلامه . وثانيتها : انسداد باب العلم والعلمي .
وثالثتها : عدم صحّة إهمال التكاليف . رابعتها : عدم صحّة الاحتياط التامّ . وذكره الطباطبائي بقوله : ومقتضى ذلك وجوب الاحتياط وعدم صحّة الرجوع في كلّ مسألة بأصلها وعدم صحّة التقليد . خامستها : قبح ترجيح المرجوح . وذكره الطباطبائي بقوله : لأنّ الجمع على غير هذا الوجه . . . إلخ . وبالجملة ما ذكره بعض مقدّمات دليل الانسداد فهو بانضمام سائر المقدّمات عين دليل الانسداد وبدونه لا يكاد ينتج .
ص 114 / 311 ( حكومة أو كشفا على ما تعرفه ) من أنّه قد يقال بأنّ نتيجة مقدّمات الانسداد حكم العقل بحجّيّة الظنّ . وقد يقال بأنّ نتيجتها كشف العقل عن حكم الشرع بحجّيّته . والأوّل يسمّى بالحكومة ، والثاني بالكشف ( ولا يكاد يستقلّ ) العقل ( بها ) أي بكفاية الإطاعة الظنّيّة ( بدونها ) أي بدون تماميّة المقدّمات .