تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
في المعجزة ، فإنّا نشاهد النعم ونجد إخبار العقلاء عن الضرر في ترك شكر المنعم ، فنظنّ بالضرر في تركه ويحكم العقل بوجوب دفعه بإتيان الشكر المتوقّف على معرفة المنعم المتوقّف على النظر في معجزة من يدّعي أنّه نبيّ له معجز يصدّقه من نظر فيه فيجب النظر . ص 108 / 308 ( والصواب في الجواب هو منع الصغرى ) أي الملازمة ( أمّا العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظنّ بالتكليف والظنّ بالعقوبة على مخالفته ) فإنّ مطلق مخالفة التكليف لا يستلزم استحقاق العقاب بل مخالفته عصيانا يستلزمه . وبعبارة أخرى : إذا تنجّز التكليف بالعلم أو العلمي كان مخالفته عصيانا موجبا لاستحقاق العقاب وبدونهما لا يتنجّز ليوجب مخالفته استحقاق العقاب ولو حصل الظنّ به . ص 108 / 309 ( إلّا أن يقال إنّ العقل . . . إلخ ) . حاصله أنّ مخالفة الظنّ غير المعتبر لا يكون منشأ للظنّ بالعقوبة لعدم تنجّز التكليف به إلّا أنّه يكون منشأ لاحتمال العقوبة ؛ أمّا على مذهب الأشعري المنكر للحسن والقبح فلعدم قبح العقاب بلا بيان عنده ، وأمّا على مذهب العدليّة فبدعوى أنّه يستقلّ بعدم استحقاق العقوبة مع الشكّ في التكليف ، وأمّا مع الظنّ به فلا يستقلّ باستحقاق العقوبة ولا بعدمه فيحتمل العقاب وهو كالعقاب المظنون واجب الدفع عقلا . ص 111 / 309 ( وأمّا المفسدة . . . إلخ ) . حاصله أنّ المفسدة المظنونة بمخالفة الظنّ ليست دائما ضررا شخصيّا ليجب دفعه فإنّ البيع الربوي مثلا مفسدة نوعيّة ومنفعة شخصيّة ، وقد لا يكون ضررا أصلا بل مجرّد حزازة في الفعل كما في بيع العذرة . ولا يجري هنا أمثال
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
للشكّ في وجود الضرر ، ولا يتمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ولا أثر لانسداد باب العلم بالضرر لاحتمال التدارك