تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ص 111 / 310 ( ولا استقلال للعقل . . . إلخ ) . حاصل التوهّم أنّه نعم لا يستلزم الظنّ بالتكليف الظنّ بالضرر في المخالفة إلّا أنّه لا شكّ في أنّه يستلزم احتمال المفسدة ودفع المفسدة المحتملة لازم . وحاصل الجواب أنّ العقل لا يستقلّ بلزوم دفعه ، فافهم ، فإنّ مراتب المفسدة مختلفة .

[ الثاني . . . ]

ص 112 / 310 ( الثاني : أنّه ) إذا ظنّ المجتهد بحرمة التتن مثلا ( لو لم يؤخذ بالظنّ ) أي الحرمة بل اخذ بالوهم أي الحلّيّة ( لزم ترجيح المرجوح على الراجح ) أي ترجيح الجهل - أعني الوهم - على الاعتقاد - أعني الظنّ - ( وهو قبيح . وفيه : ) أنّ مورد هذه الملازمة ما إذا كان أحد الطرفين لازم الأخذ وامتنع الاحتياط عقلا كما إذا امر بالسير إلى بغداد فتحيّر بين طريقين ، أحدهما مظنون الإيصال ، والآخر موهومه . أو شرعا كما إذا شكّ في وجوب الظهر أو الجمعة وقام الدليل على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد ولو احتياطا وكانت الجمعة مظنونة الوجوب ، فإنّ عدم الأخذ بالظنّ ترجيح للمرجوح . وأمّا إذا لم يتنجّز التكليف كما إذا قام دليل غير معتبر على وجوب السير في المثال ، لا يؤخذ الظنّ ولا الوهم ، بل البراءة عن وجوب السير . وإذا تنجّز التكليف وأمكن الاحتياط يجمع بين الظهر والجمعة مثلا ولا يؤخذ بالمظنون وجوبه . ص 112 / 310 ( ولا يكاد يدور . . . إلخ ) . دوران الأمر بينهما آخر مقدّمات دليل الانسداد على تفصيل يأتي . فإن تمّ سائر مقدّماته تمّت هذه المقدّمة وكان هذا الدليل عين دليل الانسداد وإلّا فلا ، فإنّه إن لم تتمّ المقدّمة الأولى أي لم يكن العلم بالتكاليف منجّزا لا يؤخذ بالظنّ ولا بالوهم بل بكلّ أصل في محلّه ، وإن لم تتمّ الثانية أي لم ينسدّ باب العلم والعلمي يرجع إليهما . وإن لم تتمّ الثالثة أي جاز إهمال التكاليف جرت