أنّ ملاك وجوب الرجوع إلى الأخبار العلم بحجّيّتها كما مرّ مفصّلا لا العلم بصدور أكثرها ولا العلم بمطابقة كثير منها للتكاليف الواقعيّة .
[ فصل في الوجوه التي أقاموها على حجية الظن . . . ]
[ الأول قاعدة وجوب دفع الضرر المظنون . . . ]
ص 107 / 308 ( الأوّل : أنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه من الحكم الوجوبي أو التحريمي مظنّة للضرر ودفع الضرر المظنون لازم أمّا الصغرى ) . فإنّ الظنّ بوجوب فعل ظنّ بالعقاب وفوت المصلحة في تركه ، وهما ضرر ومفسدة والظنّ بحرمة فعل ظنّ بالعقاب والمفسدة في فعله وهما ضرر .
ص 108 / 308 ( وأمّا الكبرى . . . إلخ ) . حاصله أنّ ملاك حكم العقل بوجوب شيء ليس منحصرا في التحسين حتّى يقول الحاجبي بأنّ دفع الضرر ليس حسنا عقلا ليحكم بوجوبه ، بل له ملاك آخر أيضا كملاءمة الطبع وتنفّره ، فيحكم بدفع الضرر بملاك أنّ دفعه ملائم الطبع والوقوع فيه ممّا يتنفّر منه الطبع . ثمّ إنّ الحاجبي بعد منع حسن الدفع تنزّل وقال : لو سلّم حسنه كان مستحسنا لا واجبا . وقال الشيخ رحمه اللّه : لا يبعد عن الحاجبي اشتباه حكم العقل الوجوبي بغيره بعد اشتباهه في أصل التحسين والتقبيح العقلي .
ص 108 / 308 ( بل يكون التزامه . . . إلخ ) . حاصله أنّ ملاك حكم العقل بدفع الضرر كون الضرر ممّا يتنفّر عنه الطبع فحكمه بوجوبه عن ملاك المنافرة مثل حكمه بوجوب ما استقلّ بحسنه على القول بالحسن .
وبالجملة ملاكيّة منافرة الطبع لوجوب دفع الضرر مثل ملاكيّة حسن الشيء لوجوبه على القول به لا أنّ ملاكيّة الأوّل بواسطة ملاكيّة الثاني حتّى تنتفي بانتفائها .
تنبيه التحسين والتقبيح لا يقبل الإنكار . كيف ؟
وهو مبنى وجوب النظر