جميع الأخبار ، بل غرضه أنّه لا طريق لنا للوصول إليها سوى الخبر الظنّي . نعم ، يرد عليه أنّه لو تمّ هذا الدليل لثبت به حجّيّة مطلق الخبر لا خصوص ما أشار إليه .
ص 105 / 306 ( اللهمّ إلّا أن يمنع عن ) . كون المعلوم صدوره أو حجّيّته بين الأخبار التي أشار إليها بالمقدار الوافي بالمعلوم إجمالا بين جميع الأخبار بحيث لو انعزل هذا المقدار انحلّ العلم الإجمالي بين جميع الأخبار إلى معلوم تفصيلي وشكّ في الزائد فتأمّل ؛ إذ لو تمّ هذا المنع هنا لتمّ في الوجه الأوّل أيضا ، كما لا يخفى .
ص 106 / 306 ( وثانيا بأنّ قضيّته . . . إلخ ) . أي مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالأخبار المثبتة كالخبر الدالّ على جزئيّة السورة ، لا بمطلق الخبر حتّى النافي كما هو المطلوب خصوصا لو قلنا في الأقلّ والأكثر بالاحتياط بإتيان الأكثر ؛ إذ على القول بالبراءة فيه لا معنى لوجوب العمل بالخبر النافي احتياطا ، بل العمل به والرجوع إلى الأصل سيّان . وأمّا على القول بالاحتياط فيه ، فمضافا إلى أنّه لا معنى لوجوب العمل بالنافي يكون العمل به موجبا لطرح قاعدة الاحتياط المعتبرة فيكون أقبح .
ص 106 / 306 ( والأولى أن يورد عليه ) . بأنّ مفاد هذا الدليل وجوب العمل بالأخبار بعنوان الاحتياط الحاصل بالعمل بالأخبار المثبتة إن لم يزاحمه أصل عملي أو لفظي والمطلوب وجوب العمل بالخبر بما هو حجّة وتقدّمه على ما يخالفه من الأصول اللفظيّة والعمليّة مثبتا كان أو نافيا ، مثلا إذا دلّ الخبر على وجوب السورة واقتضى البراءة عدم وجوبها فعلى حجّيّة الخبر لا تجري البراءة ، وعلى وجوب العمل به احتياطا جرت البراءة ، وإذا دلّ الخبر على حرمة إكرام النحوي ودلّ
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 85
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٨٥