بانضمام سائر الأمارات حاصلا أيضا ، واللازم مراعاة العلم الإجمالي الكبير بالاحتياط بالعمل بكلّ أمارة ومع تعسّره أو تعذّره أو عدم وجوبه شرعا يؤخذ كلّ ما يفيد الظنّ ، فهذا الدليل لو تمّ أفاد حجّيّة كلّ ظنّ لا خصوص الخبر . والجواب أنّ العلم الإجمالي الكبير بدوي ، وبعد ملاحظة الدقّة المذكورة يعلم صدور المقدار الوافي فينحلّ العلم الإجمالي الكبير إلى العلم الإجمالي في خصوص الأخبار كما مرّ .
ص 105 / 305 ( وأورد عليه أوّلا . . . إلخ ) . حاصله أنّه ليس مورد العلم الإجمالي بالتكاليف والأجزاء والشرائط خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره بل جميع الأخبار ، فاللازم إمّا الاحتياط والعمل بكلّ خبر مثبت لها ، أو العمل بكلّ مظنون الصدور الدالّ عليها .
ص 105 / 306 ( قلت : يمكن أن يقال : إنّ العلم الإجمالي وإن كان حاصلا إلخ ) . حاصله أنّ العلم الإجمالي وإن كان في بدو الأمر حاصلا بين جميع الأخبار ، لكن بعد ملاحظة دقّة الرواة في النقل ودقّة المؤلّفين في تنقيح ما يؤلّفون ، يعلم إجمالا صدور أكثر الأخبار التي أشار إليها ، فينحلّ العلم الإجمالي الكبير في جميع الأخبار إلى العلم الإجمالي الصغير في خصوص الأخبار التي أشار إليها نظير ما مرّ في الدليل الأوّل من أنّ العلم الإجمالي بالتكاليف حاصل في بدو الأمر بين جميع الأمارات ، وبعد الدقّة المذكورة يعلم إجمالا بصدور المقدار الوافي الموجب لانحلال الكبير إلى الصغير .
تنبيه
قيل : ليس غرض الوافية أنّ العلم الإجمالي حاصل في خصوص الأخبار التي أشار إليها حتّى يرد عليه أنّ العلم الإجمالي حاصل بين
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 84
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٨٤