العمل به .
ص 104 / 305 ( بناء على جريانه . . . إلخ ) . فإنّا نعلم إجمالا بأنّ الاستصحابات المثبتة للتكليف من أوّل الفقه إلى آخره انتقض بعضها واقعا وبعضها بالأخبار الصادرة النافية للتكليف ، فإن لم يمنع هذا العلم الإجمالي عن جريان الاستصحاب قدّم على الخبر النافي وإن منع عن جريانه يعمل بالخبر النافي ويختصّ المانع عن العمل به في مثل قاعدة الاشتغال .
ص 104 / 305 ( وفيه : أنّه لا يكاد ينهض على حجّيّة الخبر . . . إلخ ) .
حاصله أنّ مقتضى هذا الدليل كما ذكر وجوب العمل بالمثبتات احتياطا ، وجواز العمل بالنافي إن لم يزاحمه مثبت التكليف ، وإلّا فيقدم المثبت . والمطلوب حجّيّة الخبر مثبتا كان أو نافيا ، وتقدّم النافي على المثبت من الأصول العمليّة واللفظيّة : كما لو دلّ الخبر على عدم وجوب السورة مثلا ، واقتضى الاشتغال وجوبها . أو دلّ الخبر على عدم وجوب الجمعة ، واقتضى الاستصحاب وجوبها . أو دلّ الخبر على عدم الربا بين الوالد والولد ، ومقتضى إطلاق الآية حرمة الربا مطلقا . أو دلّ الخبر على عدم وجوب إكرام النحوي ، واقتضى المتواتر عموم وجوب إكرام العلماء . أو دلّ الخبر على عدم تنجّس الماء القليل بالملاقاة ، واقتضى مفهوم المتواتر بالفرض الماء إذا بلغ كرّا لا ينجّسه شيء انفعاله بالملاقاة .
ص 104 / 305 ( وإن كان يسلم عمّا أورد عليه . . . إلخ ) . حاصل الإشكال أنّ وجوب العمل بأخبارهم ليس تعبّديّا بل لكشفها عن التكاليف ، فالعلم إجمالا بصدورها مساوق للعلم إجمالا بالتكاليف في مضامينها والعلم الإجمالي منتشر في جميع الأمارات . ولذا لو عزلنا من الأخبار مقدار المعلوم إجمالا كان العلم الإجمالي في بقيّة الأخبار
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 83
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٨٣