حجية الخبر مع الواسطة من حيث اثر المخبر به كما أوضحناه انما يلزم لو كان الملحوظ في حجيته اثر المخبر به بخصوصه كوجوب تصديق الصدوق وليس كذلك بل الملحوظ طبيعة الأثر لا بما هي هي كما في القضية الطبيعية ( الانسان نوع - الحيوان جنس ) بل بما انها سارية إلى الافراد إذ الحكم الشرعي كالوجوب يتعلق بالطبيعة كطبيعة الصلاة وطبيعة الأثر بما انها في ضمن الافراد وهي أي الافراد تلحظ مع قطع النظر عن تشخصاتها المفردة فيرتفع اتحاد الحكم والموضوع إذ الحكم وجوب تصديق خبر العادل والموضوع طبيعة الأثر المترتب على المخبر به وهي تسري إلى كل أثر ومنه وجوب التصديق إذ كان المخبر به خبر العدل أو عدالة المخبر .
ص 89 / 297 : مضافا إلى القطع بتحقق ما هو المناط . . . الخ ، فدليل حجية الخبر كما يشمل مثلا اخبار الصدوق عن قول الإمام ( ع ) كذلك يشمل اخبار المفيد عن اخبار الصدوق لوجود اثر المخبر به في كليهما غاية الأمر ان الأثر في الأول وجوب الجمعة وهو يعقل لحاظه حين ايجاب تصديق الصدوق وفي الثاني نفس وجوب التصديق وهو لا يعقل لحاظه حين ايجاب تصديق المفيد لمحذور الاتحاد وبالجملة لا فرق في وجوب ترتيب الأثر بدليل الحجية بين الأثر المتحقق خارجا وبين الأثر المتحقق بنفس صدق العادل لعدم الفرق في الأثرية .
ص 89 / 297 : ( وإلى عدم القول بالفصل ) أي القول بعدم الفصل ( بينه ) أي وجوب التصديق الثابت بدليل الحجية ( وبين سائر الآثار ) الثابتة للمخبر به خارجا كوجوب صلاة الميت في الاخبار بالموت ( في وجوب الترتيب لدى الاخبار ) كاخبار المفيد ( بموضوع ) كاخبار الصدوق الذي ( صار اثره الشرعي وجوب التصديق وهو ) أي الموضوع
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 73
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٧٣