ص 92 / 298 ( أحدها : أنّ كلمة لعلّ . . . إلخ ) . المشهور أنّه وضع للترجّي الحقيقي . وعليه لا بدّ أن ينسلخ في الآية عن هذا المعنى ؛ لاستلزامه الجهل - تعالى اللّه عن ذلك - فيستعمل في الطلب مجازا .
والحقّ عند الماتن رحمه اللّه - كما مرّ في أوّل الكتاب - أنّه وضع للترجّي الإنشائي وينصرف إلى كون الداعي على إنشائه الترجّي الحقيقي وعليه يستعمل في الآية في معناه الحقيقي أي الترجّي الإنشائي لكن لا بداعي الترجّي الحقيقي بل بداعي محبوبيّة الحذر .
ص 92 / 298 ( وإذا ثبت محبوبيّة الحذر ثبت وجوبه شرعا لعدم الفصل ) . أي أجمعوا على ملازمة محبوبيّة الحذر ووجوبه . ( وعقلا ) . إذ الإنذار كنقل الراوي عن الإمام عليه السّلام وجوب فعل أو حرمته إمّا هو حجّة فالمقتضي للعقاب على المخالفة موجود والحذر - أي دفع العقاب المحتمل - واجب عقلا أوليس بحجّة فلا مقتضي للعقاب على المخالفة فيلغو الحذر بل لا يعقل . وحيث إنّ الآية تدلّ على محبوبيّة الحذر فيكشف به وجود المقتضي له فيجب .
ص 92 / 298 ( ثانيها : أنّه لمّا وجب الإنذار . . . إلخ ) . وبالجملة النفر واجب بمقتضى ( لولا ) التحضيضيّة ، فإنّه الطلب بحثّ وإزعاج وجب غايته أي الإنذار ، وإذا وجب الإنذار وجب الحذر ؛ إذ إيجاب الإنذار بلا إيجاب الحذر لغو .
ص 92 / 298 ( ثالثها : أنّه جعل غاية للإنذار الواجب . . . إلخ ) . ملاك الإنذار لكونه غاية للنفر الواجب ووجوب الحذر فرارا عن وجوب لغويّة الإنذار . وملاك هذا الوجه وجوب الإنذار لكونه غاية للنفر الواجب ووجوب الحذر لكونه غاية الغاية الواجبة .
ص 93 / 298 ( ويشكل الوجه الأوّل ) . بأنّ المعتبر هو القول بعدم
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 75
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٧٥