ص 83 / 296 : أظهرها انه من جهة مفهوم الشرط . . . الخ ، أقول ان كان الشرط مربوطا بالجائي والتقدير ان كان الجائي بالنبإ المفروض مجيئه فاسقا فتبينوا كان المراد بالنبإ طبيعته والمفهوم انه ان لم يكن الجائي بالنبإ فاسقا بل عادلا لا يجب التبين فيتم الاستدلال وفيه انه خلاف ظاهر الآية .
ص 83 / 296 : ولا يخفى انه مع هذا التقرير لا يرد ان الشرط في القضية لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم له أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع . . . الخ ، سنوضح وجههما وبالجملة الشرط قد يكون محققا للموضوع كما في قولك ان رزقت ولدا فاختنه فان موضوع وجوب الختنة وهو الولد لا يتحقق بدون رزق الولد وهذا الشرط لا يفيد المفهوم وقد لا يكون محققا للموضوع كما في قولك ان جاءك زيد فأكرمه فان الموضوع وهو زيد محقق على تقديري وجود المجيء وعدمه وهذا الشرط يفيد المفهوم وغرضه ( ره ) ان الشرط في الآية ان كان مربوطا بالجائي يراد بالنبإ طبيعته فلا يكون من قبيل محقق الموضوع كما مر .
83 / 296 : نعم لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ . . . الخ ، أي ان كان الشرط مربوطا بمجيء الفاسق بالنبإ كما هو ظاهر الآية كان المراد بالنبإ خصوص نبأ الفاسق فيكون الشرط محققا للموضوع إذ لا يتحقق نبأ الفاسق الّا بمجيء الفاسق به فلا يفيد المفهوم الّا ان مجرد التعبير بقوله ان جاءكم فاسق بنبأ أو رجوع الضمير المحذوف ( فتبينوا منه ) لا يكون قرينة على كون المراد خصوص نبأ الفاسق ثم لو سلم ان الشرط المحقق للموضوع أيضا ظاهر في التعليق والمفهوم كان المفهوم سالبة بانتفاء الموضوع لا المحمول فان مفهوم قولنا ان جاء الفاسق قولنا ان لم يجئ الفاسق لا قولنا ان جاء العادل إذ المنطوق والمفهوم متوافقان موضوعا ومحمولا وحكما ومختلفان ايجابا وسلبا فقط والموضوع في المنطوق
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 70
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٧٠