النهي لأنه يكون علما تعبدا هكذا قيل وفيه انه ليس قوله صدق العادل ناظرا إلى قوله لا تقف ما ليس لك به علم نظر تفسير بان يفسر العلم بالأعم من الوجداني والتعبدي ليكون حاكما بل بعد القطع بحجية الخبر كان مما لنا به علم وخرج عن كونه مما ليس لنا به علم موضوعا فيكون واردا وان أفادت جعل المؤدى حكما ظاهريا كانت مخصصة للآيات إذ مفادها عدم حجية غير العلم خرج منه الخبر .
ص 80 / 295 : فإنها اخبار آحاد . . . الخ ، بمعنى انها ليست متواترة لفظا ولا معنى والمراد بالأول اخبار عدد كثير موجب للعلم بالشيء بلفظ واحد بان يخبروا جميعا بان في الدار أسدا أو بألفاظ مترادفة بان يخبر بعضهم بلفظ الأسد وبعضهم بلفظ الحارث وبعضهم بلفظ الليث وهكذا والمراد بالثاني اخبار عدد كثير موجب للعلم بالشيء بعناوينه المختلفة مفهوما بان يقول بعضهم مات زيد وبعضهم توفى زيد وبعضهم قضى زيد نحبه وهكذا .
ص 80 / 295 : إلّا إنها متواترة اجمالا . . . الخ ، وهو اخبار عدد كثير عن معان مختلفة بينها عنوان جامع كاخبار بعضهم عن موت زيد بالمرض وبعضهم عن قتله في فراشه وبعضهم عن احراقه وهكذا فان كل واحد من الاخبار لا يثبت به مضمونه ان لم يكن حجة إلّا ان مجموع تلك الأخبار بالنسبة إلى جامع الكل وهو ازهاق روحه يوجب القطع وما نحن فيه كذلك فان مضامينها رد ما لم يعلم أنه قولهم أو لم يكن عليه شاهد من كتاب اللّه أو لم يكن موافقا للقرآن أو انه زخرف أو ان ما لا يصدقه كتاب اللّه باطل وهكذا فكل واحد منها لا يثبت مضمونه الّا ان المجموع بالنسبة إلى جامع الكل كعنوان مخالف الكتاب يوجب القطع .
ص 80 / 295 : فإنه يقال إنها وان كانت كذلك - الّا ان القطع بعدم حجية
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 68
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٦٨