حيث نقل رأيه ( ع ) انما يتم إذا كان رأيه حسيا وهو مجرد فرض أو كان السبب تاما بنظر المنقول إليه والغالب عدمه واما من حيث السبب فحيث ان الغالب حسيته فله اعتبار في الجملة أي يلاحظ مقدار مفاد النقل مثلا مفاد ( اتفق أصحابنا ) أوسع من مفاد ( لم نعرف مخالفا ) ويلاحظ حال المسألة هل هي كثيرة الدوران في كلماتهم أو مما يندر التعرض به وهل تذكر في موضع مشخص في الكتب أو مواضع مختلفة يصعب الظفر بها فإن كان سببا تاما فهو وإلّا فلا بد من الضمائم فان تحصيل هذه الأمور لا يخلو عن صعوبة فلزومه عبارة أخرى عن عدم حجية الاجماع .
ص 73 / 290 : فتلخص ان الاجماع المنقول . . . الخ ، وبالجملة نقل رأيه ( ع ) بالتضمن كاجتمعت الأمة أو بالالتزام كاجمع أصحابنا ليس حسيا بل بحدس الملازمة بين رأيه ( ع ) وبين الفتاوى بنظر الناقل فان تمت الملازمة بنظر المنقول إليه أيضا كان دليل الخبر دليلا للاجماع المنقول وينقسم باقسامه من الصحيح والموثق والحسن والضعيف ويكون منجزا ومعذرا وإلّا فليس حجة من حيث نقل رأيه واما من حيث السبب فيثبت به المقدار المنقول اجمالا كما نقل تفصيلا فان أمكن تتميمه بالبيان المتقدم كان المجموع كالمحصل إذ لا تفاوت في الحجية بين كون المخبر به تمام السبب أو دخيلا فيه .
ص 74 / 290 : ( ولا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه أي السبب أو ما له دخل فيه وبه قوامه ) إذ المقدار المنقول دخيل وقوام لتمامية السبب بالضمائم ولذا كانت الروايات حجة من حيث بيان حكم الإمام ( ع ) ومن حيث سائر مضامينها كتعيين الراوي كالاخبار بان زرارة المذكور في سند الخبر الفلاني هو ابن أعين الثقة لا ابن لطيفة الضعيف وكنقل السؤال الذي يعرف منه الجواب كقوله سألته عن بيع
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 61
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٦١