على ظاهره تفسير بالرأي إلّا ان المنهي عنه ليس مطلق التفسير بالرأي بل حمل الظاهر على خلافه أو حمل المجمل على بعض المحتملات لرجحانه في نظره القاصر بلا رجوع إلى المعصوم ( ع ) لان طوائف من الاخبار دلت على جواز التمسك أي التمسك بظاهره لا خصوص نصوصه ومقتضى الجمع بينها وبين ما دل على النهي عن التفسير بالرأي هو حمل النهى على ما ذكر .
ص 63 / 284 : ودعوى العلم الاجمالي بوقوع التحريف باسقاط كما قيل بسقوط آيات بين قوله تعالى :
( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى )
وقوله تعالى :
( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ )
( أو بتصحيف ) أي بتغيير وضع الكلمة كما في قوله تعالى :
( رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا )
حيث قرء بصيغة الدعاء وبصيغة الاخبار ( وان كانت غير بعيدة ) قالوا بان التحريف بالزيادة مجمع على بطلانه واما بالنقيصة قال شيخ الطائفة ( ره ) الظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه وقد اكد اللّه سبحانه مصونية الكتاب عن أيّ تحريف بتأكيدات كثيرة يدركها أهله بقوله :
( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ )
وبالجملة دعوى التحريف غير بعيدة ( كما يشهد به بعض الأخبار ) الآحاد المعرض عنها ( ويساعده الاعتبار ) أي التعقل إذ لا يوجد في بعض الآيات ارتباط ظاهر بين جملاتها وبالجملة لو سلم التحريف لا يمنع عن حجية ظواهرها .
ص 64 / 285 : وإلّا لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك . . . الخ ، أي ولو كان العلم الاجمالي باختلال ظاهر البعض مانعا عن حجية الظواهر مع خروج بعضها عن محل الابتلاء يلزم ان لا يكون ظاهر حجة إذ لا يخلو كلام أحد عن الابتلاء بإرادة خلاف الظاهر ولو في واحد من استعمالاته فلا ينفك ظاهر عن كونه طرفا لعلم اجمالي بعض أطرافه خارج عن محل الابتلاء .