السلوك أو في الامر بالسلوك فالملاك موجود .
ص 49 / 277 : نعم لو قيل باستتباع جعل الحجية للاحكام التكليفية كما مر ان جعل الحجية وجعل الحكم الظاهري متلازمان ( أو بأنه لا معنى لجعلها ) أي الحجية ( إلّا جعل تلك الأحكام ) إذ يتوهم فاسدا ان جعل الحجية وتتميم الكشف يحتاج إلى تصرف تكويني في الظن ليتغير ماهيته إلى العلم وهو محال وجه الفساد ان الحجية كالملكية والقضاوة ونحوها قابلة للجعل بلا حاجة إلى تصرف تكويني وبالجملة لو قيل بجعل المؤدي يلزم اجتماع حكمين إلّا انهما ليسا بمثلين أو ضدين كما قال .
ص 49 / 277 : لان أحدهما طريقي . . . الخ ، الحكم الواقعي حكم نفسي أنشأ بداعي البحث والزجر لمصلحة أو مفسدة في الفعل توجب إرادة المعصوم ( ع ) أو كراهته إياه والحكم الظاهري حكم طريقي أي أنشأ لمصلحة في الحكم هي حفظ الواقع فان أصاب فهو عين الواقع فيتنجز وان أخطأ فهو حكم توهمي عذرى ليس فيه بعث أو زجر ومصلحة أو مفسدة في الفعل فلا يريده المعصوم ولا يكرهه .
ص 49 / 277 : فيما يمكن انقداحهما . . . الخ ، الإرادة اعني انبساط النفس وتمايله إلى شيء والكراهة اعني انقباض النفس وانزجاره عن الشيء لا تنقدحان منه تعالى لأنه ليس محل الحوادث والمعقول فيه تعالى الإرادة والكراهة بمعنى العلم بالصلاح والفساد فإذا كان في شيء مصلحة أو مفسدة فهو مطلوب الفعل أو الترك شأنا أي اقتضاء وهو تعالى يلهم ذلك أوليائه فيحدث فيهم الإرادة والكراهة الموجبتان لانشاء طلب الفعل أو الترك بمثل افعل - لا تفعل هذا شأن الحكم الواقعي واما الظاهري فهو تعالى يلهمهم المصلحة في نفس الحكم فيحدث فيهم ارادته لا إرادة
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 41
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٤١