تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
منهما يحكم بإباحته وان بقي مقدار من المصلحة حكم باستحبابه وان بقي مقدار من المفسدة حكم بكراهته وفي تضاد الحكم الواقعي والظاهري يلزم الاجتماع بلا كسر وانكسار وهو محال . ص 44 / 276 : أو التصويب . . . الخ ، وبالجملة ان كان له تعالى في كل واقعة حكم يشترك فيه العالم والجاهل يلزم من التعبد بالامارة والأصل ما ذكر من المحذورات وان انحصر الحكم واقعا وظاهرا في مؤداهما فهو تصويب يأتي تفصيله في باب الاجتهاد اختاره بعض العامة بزعم ان التعبد بالظن مع وجود الحكم الواقعي المشترك يستلزم المحذورات فلا بد ان ينحصر الحكم في المؤدي وفيه ان وجود الحكم الواقعي المشترك متواتر مجمع عليه وستدفع المحذورات . ص 44 / 277 : ثانيها طلب الضدين كايجاب الظهر والجمعة واجتماع الضدين كوجوب الجمعة وحرمتها المستلزم لاجتماع النقيضين أي طلب الفعل والترك ثالثها تفويت المصلحة إذا ادّى إلى عدم وجوب ما هو واجب واقعا والالقاء في المفسدة إذا حلّل الحرام والحكم بلا ملاك إذا حرّم أو أوجب المباح . ص 44 / 277 : انما هو بجعل حجيته . . . الخ ، المشهور ان الامارة تعتبر بلحاظ انها طريق إلى الواقع ويساعده صريح الوجدان لا بلحاظ انها سبب لحدوث المصلحة في الفعل كما عليه المصوبة على تفصيل في مبحث الاجتهاد ومعنى اعتبارها بما هي طريق اما تتميم كشفها وجعلها حجة ودليلا اي منجزا ومعذورا واما بجعل مؤديها وكونه حكما ظاهريا والأول اي تتميم الكشف وجعل الحجية أقرب لا جعل الحكم الظاهري إذ الظاهر أن الشارع لاحظ الملاكات وجعل بحسبها الاحكام وحيث إن الغالب تعسر العلم بها والغالب إصابة الظنون ناسب اعتبارها علما وتتميم
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 39 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي