الدوران بين المحذورين ويدل بمفهومه على الالتزام بالتكليف المعلوم ووجود أحد التكليفين معلوم قوله وهذا محل تأمل إذ لعل فعلية التكليف الواقعي موقوف على العلم التفصيلي وحال العلم الاجمالي حال الشك البدوي لا يمنع جريان الأصل كما في الشبهة غير المحصورة .
[ الأمر السادس ] قطع القطاع والقطع بطريق العقل
ص 31 / 269 : لا تفاوت في نظر العقل . . . الخ ، قد مر معنى القطع الطريقي وان محله غالب الاحكام فان الشارع يحكم مثلا بحرمة الخمر فيتفق لنا القطع بهذه الحرمة أو بخمرية هذا المائع والغرض انه لا فرق في اعتباره اي منجزيته ومعذريته بين خصوصياته من حيث القاطع أي حصل للمجتهد أو للمقلد حصل للقطاع أو لغيره وان اشتهر عدم اعتبار قطع من يحصل له القطع من طرق لا يحصل منها القطع لمتعارف الناس ومن حيث المقطوع به أي حصل في الفروع أو الأصول ومن حيث أسبابه أي حصل من الأدلة النقلية أو العقلية خلافا لما نسب إلى الاخباري كما سيأتي ومن حيث ازمانه أي حصل في زمن الانفتاح أو الانسداد قبل الفحص أو بعده .
ص 32 / 269 : نعم ربما يتفاوت الحال . . . الخ ، قد مر معنى القطع الموضوعي ومورده قليل من الاحكام والغرض ان تعيين حدوده بيد الدليل فقد يقتضي الدليل اخذه بنحو العموم كما في حكم العقل بحسن اتيان ما قطع العبد بكونه مطلوبا لمولاه وقبح اتيان ما قطع بكونه مبغوضا له - حكم العقل هو حسن الاتيان أو قبحه والموضوع اتيان مقطوع المطلوبية أو المبغوضية باي قطع وقد يقتضي أخذ علم خاص كوجوب عمل القاضي بعلم الشهود لا بعلم نفسه - الحكم وجوب القضاء