بجنسه أو بنوعه الواقعي إلى آخر ما فصلناه .
ص 30 / 269 : ( كما لا يدفع بها ) اي بالأصول ( هنا ) أي فيما دار الامر بين المحذورين ( محذور عدم الالتزام به ) أي بالحكم الواقعي ( بل الالتزام بخلافه ) وهو الإباحة ( لو قيل بالمحذور فيه ) أي في عدم الالتزام ( ح ) أي في صورة العلم الاجمالي ( أيضا ) أي كصورة العلم التفصيلي وبالجملة لا يندفع محذور عدم الالتزام بنفي التكليف بالأصول الاعلى وجه دائر لان اجرائها موقوف على عدم مانعية وجوب الالتزام عنه وعدم مانعيته عنه موقوف على اجرائها اللهم الّا ان يقال بان وجوب الالتزام ليس منجزا بل معلق بعدم المانع فالأصول الرافعة للتكليفين والحاكمة بالإباحة مانعة عنه .
ص 31 / 269 : إلّا ان الشأن . . . الخ ، يعني ان جريان الأصول وان لم يكن ممنوعا من جهة وجوب الالتزام على تفصيل مر إلّا انه ممنوع من جهة ان الأصول الشرعية قواعد فقهية عملية لا بد في التعبد بها من ترتب اثر عملي مثلا اصالة البراءة في الشك البدوي كالشك في حرمة التتن اثرها رفع وجوب الاحتياط وفي مورد الدوران بين المحذورين لا اثر لها إذ ليس الاحتياط فيه ممكنا ليرتفع بها وجوبه والتخيير فيه ثابت بنفسه بحكم العقل فيكون التعبد بها لغوا وقد يقال بأنه لا يعتبر شيء في جريان الأصول عدا قابلية المورد للحكم اثباتا أو نفسيا والأصل تارة يثبت الحكم كأصالة الإباحة وأخرى ينفيه كاستصحابى عدم الوجوب وعدم الحرمة ولعله لذا امر أخيرا بالتدبر الجيد .
ص 31 / 269 : مضافا إلى عدم . . . الخ ، اي هنا مانع آخر عن اجراء الأصول وهو ان دليل الأصل لا يشمل الأصلين المتعارضين فان قوله رفع ما لا يعلمون يدل بمنطوقه على رفع كل من الوجوب والحرمة في
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 27
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٧