جاء به اجمالا لا بكل حكم تفصيلا كما هو المدعي وتوهم وجوبه بلحاظ انه من مراتب شكر المنعم نظير الاعتقاد بالأحدية وبما جاء به النبي ( ص ) مدفوع بأنه كفى شكرا الالتزام الاجمالي وتوهم انه مقتضى حرمة التشريع مدفوع بان الحرام الالتزام بخلاف حكم اللّه لا عدم الالتزام به .
ص 28 / 268 : ثم لا يذهب عليك . . . الخ ، وبالجملة ليس الالتزام بالحكم واجبا أصلا كما فصل وعلى تقدير وجوبه ان لم يعتبر الالتزام تفصيلا وجب حتى في صورة العلم الاجمالي الذي يمتنع فيها الموافقة والمخالفة القطعية العملية كصورة الدوران بين المحذورين لامكان الالتزام بالحكم بما هو اي بجنسه أو الالتزام بنوعه المعين واقعا وعلى تقدير عدم كفاية ذلك ووجوب الالتزام بنوعه متميزا اختص وجوبه بصورة العلم التفصيلي وتوهم انه في صورة العلم الاجمالي يجب الالتزام بأحدهما المخير يندفع بأنه تشريع محرم مع أن التكليف لو اقتضى الالتزام اقتضى الالتزام به لا به أو بضده تخييرا سلمنا الّا انه لا يمنع عن اجراء الأصول إذ الحكم الواقعي يلتزم به انشاء أو تعليقا والإباحة تلتزم بها حتمية بمقتضى الأصول فلا يتنافيان .
ص 30 / 268 : ( ومن هنا ) اي من جميع ما تقدم ( انقدح انه لا يكون من قبل ) اي من ناحية ( لزوم الالتزام مانع عن اجراء الأصول الحكمية أو الموضوعية في أطراف العلم ) الاوّل كما إذا شك في أن رد السلام على المصلى واجب أو حرام فيقال الأصل عدم الوجوب وعدم الحرمة والثاني كما إذا شك في أن هذا الغنم حلف بذبحه أو بترك ذبحه فيقال الأصل عدم الحلف بذبحه وعدم الحلف بترك ذبحه فيحكم بالإباحة وذلك لما ذكر من أن الالتزام بالحكم ليس واجبا أو انه يكفى الالتزام
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 26
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص٢٦