فيه فكما انه لو قال الخمر المسكر حرام لا يغني قيام البينة على خمرية مائع بدليل اعتبارها عن وصف المسكرية في ثبوت الحرمة كذلك إذا وجب التصدق بدرهم عند القطع بحرمة شيء بنحو الموضوع الوصفي لا يغني قيام الخبر على حرمة شيء بدليل اعتباره عن وصف القطع بالحرمة في ثبوت وجوب التصدق وكذا الكلام في قيامها مقام القطع الموضوعي الطريقي .
الشرح المزجي
ص 21 / 264 : فان الدليل الدال على الغاء الاحتمال المخالف كاعمل بالبينة ( لا يكفي الّا بأحد التنزيلين حيث لا بد في كل تنزيل منهما ) اي من التنزيلين يعني تنزيل الامارة منزلة القطع الطريقي وتنزيلها منزلة القطع الموضوعي ( من لحاظ المنزل والمنزل عليه ولحاظهما في أحدهما ) أي في أحد التنزيلين ( آلي وفي الآخر استقلالي ) إذ في تنزيل الامارة منزلة القطع الطريقي يقصر النظر إلى الواقع وهما يلاحظان مرآة له وفي تنزيلهما منزلة القطع الموضوعي يقصدان بالذات وبما هما ( ولا يكاد يمكن الجمع بينهما ) أي اللحاظين ( نعم لو كان في البين ما بمفهومه جامع بينهما ) بان يرد في الشرع ان البينة تلاحظ قطعا فان اللحاظ مفهوم جامع ( يمكن ان يكون دليلا على التنزيلين والمفروض انه ليس فلا يكون ) دليل اعتبار الامارة ( دليلا على التنزيل الّا ) بأحد التنزيلين اما ( بذاك اللحاظ الآلي فيكون حجة موجبة لتنجز متعلقه ) أي مؤداه ( وصحة العقوبة على مخالفته في صورتي اصابته ) فيعاقب للعصيان ( وخطئه ) فيعاقب للتجري ( أو بذلك اللحاظ الآخر الاستقلالي فيكون ) إذا لوحظ استقلالا ( مثله ) أي مثل القطع الموضوعي ( في دخله