تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
بالتكاليف الواقعيّة قبل مراجعة الأدلّة فتنجّز هذه التكاليف ، فبعد مراجعة الأدلّة وإثبات التكاليف بمقدار المعلوم بالإجمال وجب الاحتياط في موارد الشكّ ، ولا يجري البراءة لسبق التنجّز . ص 187 ( قلت : إنّما . . . إلخ ) . حاصل الردّ : أنّه لو كانت التكاليف الثابتة بالحجج غير التكاليف المعلومة ابتداء لما حصل الانحلال نظير ما إذا تنجّس أحد الإناءين بالدم ، ثمّ وقع البول في أحدهما المعيّن ، فإنّ الاجتناب عن الآخر أيضا واجب ؛ لتنجّز وجوب الاجتناب عنهما ابتداء . وأمّا إذا انطبق المعلوم بالإجمال المتقدّم على المعلوم بالتفصيل المتأخّر حصل الانحلال كما إذا علم نجاسة أحد الإناءين ثمّ قام البيّنة على نجاسة واحد معيّن منهما ، فحيث يحتمل كونه عين المعلوم بالإجمال لا يجب الاجتناب عن الآخر . ص 187 ( إن قلت : إنّما . . . إلخ ) . حاصل الإشكال أنّ قيام الحجّة على التكليف بمقدار المعلوم بالإجمال إنّما يوجب الانحلال على القول بأنّ معنى جعل الطريق جعل مؤدّاه حكما ظاهريّا . وأمّا على القول بأنّ معناه جعل الحجّيّة أي المنجّزيّة عند الإصابة والمعذّريّة عند الخطأ كما هو حال العلم ، فلا مجال للانحلال ؛ إذ لم يجعل المؤدّى لينحلّ به الواقع . ص 188 ( قلت : قضيّة الاعتبار . . . إلخ ) . حاصله : أنّ قيام الحجّة على التكليف بمقدار المعلوم بالإجمال يوجب الانحلال وإن لم يكن معنى جعل الطريق جعل المؤدّى حكما ظاهريّا ، بل حكما طريقيّا مرّ توضيحه . أو كان معناه تتميم الكشف أي تنزيل الأمارة منزلة العلم ؛ إذ بذلك يحصل الانحلال الحكمي ، ومعناه أنّه في صورة الموافقة صار المؤدّى منجّزا ؛ إذ هو نفس الواقع . وفي صورة المخالفة حصل العذر
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 149 | الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي