تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
لا يعمّ الشبهة قبل الفحص والمقرونة بالعلم الإجمالي وأخبار الاحتياط تعمّ كلّ شبهة . وأمّا أظهريّتها فلأنّ أخبار البراءة صريحة في البراءة ، وأوامر الاحتياط ظاهرة في الوجوب . ص 184 ( مع أنّ هناك قرائن دالّة على أنّه للإرشاد . . . إلخ ) . الطلب الإرشادي ما أنشئ بلحاظ الملاك الموجود في متعلّقه من دون إرادة أو كراهة في نفس المولى ، فليس فيه بعث أو زجر ليترتّب على موافقته الثواب والقرب وعلى مخالفته العقاب والبعد ، بل يترتّب عليهما ما يترتّب عليهما لولا الأمر ، كما في أمر الطبيب المريض بشرب الدواء ، فإنّ المريض لو شرب الدواء النافع يترتّب عليه رفع المرض وإن لم يأمر به الطبيب ، والأمر بالاحتياط في التكليف المشكوك وبالإطاعة في التكليف المعلوم من هذا القبيل . ص 184 ( فيختلف إيجابا واستحبابا . . . إلخ ) . وبالجملة ، طلب التوقّف إرشاد كما أوضحناه ، فيشترك بين الوجوب والندب ففيما كان الهلاك المحتمل عقابا كما في الشكّ في المكلّف به والشكّ قبل الفحص والشبهة الاعتقاديّة وجب التوقّف عقلا وشرعا إرشادا ، وفيما كان مجرّد فوت المصلحة والوقوع في المفسدة قهرا كما في الشكّ في التكليف بعد الفحص والشبهة الموضوعيّة إذ مجرّد الشكّ لا يوجب العقاب ووجوب التوقّف إرشادي استحبّ التوقّف ، والشبهة التحريميّة من هذا القبيل ، وتخيّل الأخباري ثبوت العقاب بتوهّم كون الأمر بالتوقّف بيانا مرّ فساده . وبالجملة ، حالها حال الشبهة الموضوعيّة والوجوبيّة لا يحتمل فيها إلّا غير العقاب . ص 184 ( ويؤيّده أنّه . . . إلخ ) . وبالجملة ، مضافا إلى أخصّيّة أدلّة البراءة وأظهريّتها ، هناك قرائن على أنّ الطلب للإرشاد المشترك .