أحدها : أنّ ظاهر الطلب هو الوجوب المولوي ، وظاهر الشبهة مطلق الشبهة ، وحفظهما غير ممكن ؛ للاتّفاق على عدم وجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبيّة والموضوعيّة وعدم مولويّة وجوبه في الشبهة قبل الفحص والمقرونة بالعلم الإجمالي .
ص 184 ( ويؤيّده أنّه لو لم يكن للإرشاد . . . إلخ ) . والحاصل : أنّ الشبهة الموضوعيّة والوجوبيّة مجرى البراءة إجماعا والشكّ في المكلّف به والشبهة قبل الفحص مجرى الاحتياط إجماعا فينبغي حمل أخبار الاحتياط على الاستحباب وإخراج الموردين الأخيرين أو على الإرشاد المشترك كما أوضحناه . وبالنتيجة لا يجب الاحتياط في الشبهة التحريميّة ؛ إذ لو حملت على الوجوب وخرج الموردان الأوّلان .
وبالنتيجة وجب الاحتياط في الشبهة التحريميّة لزم خروج الأكثر وخروج المورد ؛ إذ مورد بعضها كرواية النكاح الشبهة الموضوعيّة .
ص 185 ( مع أنّ المهلكة ظاهرة في العقوبة . . . إلخ ) . تفصيله : أنّه إن كان المراد بالهلكة في ارتكاب الشبهة الهلكة الدنيويّة كالقسوة والجرأة على المعصية وغير ذلك يعقل إيجاب التوقّف مولويّا في كلّ شبهة ، وإن كان المراد العقاب كما هو المتبادر اختصّ وجوب التوقّف بموارد استحقاق العقاب كالعلم الإجمالي والشبهة قبل الفحص ، ولا يعمّ الشبهة البدويّة لانتفاء الاستحقاق لقبح العقاب بلا بيان وحصول الاستحقاق بنفس إيجاب التوقّف دوري ، وإذا اختصّ وجوبه بموارد سبق الاستحقاق لا بدّ أن يكون إرشاديّا للغويّة المولوي .
ص 185 ( لا يقال : نعم ) . وجوب التوقّف مختصّ بموارد استحقاق العقاب وأنّ حصول الاستحقاق في الشكّ البدوي بنفس وجوب التوقّف دوري ؛ إلّا أنّه يستكشف إنّا ، أي من إيجاب التوقّف في مطلق الشبهة
الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 147
مساهمون: الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
ص١٤٧