تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى أسرار الكفاية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
دفعا للهلاك الظاهر في العقاب مع قبح العقاب بلا بيان أنّ الشارع قبل الأمر بالتوقّف أوجب الاحتياط واقعا حتّى في الشبهة بعد الفحص فحصل به البيان المصحّح للعقاب ثمّ أمر بالتوقّف دفعا للعقاب . ص 185 ( فإنّه يقال ) . أوّلا قد مرّ من الشيخ رحمه اللّه توهّم عدم تماميّة إيجاب الاحتياط بيانا للتكليف المجهول . وثانيا إنّ إيجاب الاحتياط واقعا المستكشف إنّا من دون الإعلان به لا يعدّ بيانا مصحّحا للعقاب ، وإلّا فنفس الواقع المجهول كفى مصحّحا للعقاب من دون حاجة إلى إيجاب الاحتياط واقعا . ص 185 ( وأمّا العقل فلاستقلاله . . . إلخ ) . حاصله : أنّا نعلم إجمالا قبل مراجعة الأدلّة وجود تكاليف في الواقع يجب بمقتضى قوله تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
، الخروج عن عهدة امتثالها ؛ إذ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة ، وبعد مراجعة الأدلّة لا يقطع بالاطّلاع على جميعها فلا بدّ من الاحتياط في كلّ ما احتمل أن يكون منها ما لم يقم دليل على نفي التكليف . ص 185 ( والجواب أنّ العقل . . . إلخ ) . حاصله أنّ العلم الإجمالي قد انحلّ إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي ؛ إذ كما نعلم إجمالا وجود مائة تكليف مثلا في الواقع ، كذلك نعلم حجّيّة طرق وأصول كالخبر الواحد وظواهر الكتاب والسنّة والاستصحاب ونحوها يثبت بها مائة تكليف مثلا ، بل أزيد . وحيث يحتمل كون الواقعيّات أزيد من المائة كما يحتمل عدم واقعيّة بعض ما يثبت بالحجّة يشكّ في التكليف في بعض الموارد بلا علم إجمالي به ، وهذا معنى الانحلال إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي ، وهو مجرى البراءة . ص 187 ( إن قلت : نعم . . . إلخ ) . والحاصل : أنّ العلم الإجمالي تعلّق