والضرر المالي كثيرا وجب الدفع لإطلاق :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
.
ص 182 ( والجواب أنّ القول بالإباحة . . . إلخ ) . حاصل الجواب عن الآيات المتوهّم مانعيّتها عن البراءة ، أنّ الممنون هو الترخيص في ارتكاب الشبهة بلا دليل . والقائل بالترخيص يقول به بالأدلّة الأربعة المتقدّمة . نعم ، ارتكاب الشبهة قبل الفحص والشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي ممنوع .
ص 182 ( وأمّا الأخبار : فبما دلّ . . . إلخ ) . الأخبار في هذا الباب لا تحصى ، فطائفة منها دلّت على حرمة القول بغير علم ، كقول أبي الحسن موسى عليه السّلام في حديث ، إلى أن قال : إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها - وأومأ بيده إلى فيه - . وطائفة دلّت بالمطابقة أو بالالتزام على وجوب التوقّف : الأوّل : كقوله عليه السّلام : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة . والثاني : كقول عليّ عليه السّلام في ذيل كلام له :
فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم ، فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى اللّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها . وطائفة دلّت على وجوب الاحتياط ، كقول عليّ عليه السّلام لكميل بن زياد : أخوك دينك ، فاحتط لدينك بما شئت .
ص 182 ( والجواب ) عن الأخبار المانعة عن القول بغير العلم ، ما مرّ من الجواب عن الآيات المانعة عنه . والجواب عن أخبار التوقّف : أنّ المهلكة إنّما هي في ارتكاب الشبهة قبل الفحص ، وفي ارتكاب الشبهة في مورد العلم الإجمالي بداهة ( أنّه لا مهلكة في الشبهة البدويّة مع دلالة النقل وحكم العقل بالبراءة ) كما عرفت .
ص 184 ( وما دلّ على وجوب الاحتياط لو سلّم ) ولم يناقش بوجود